بلومبرغ: السعودية تلجأ إلى إخفاء وجهات ناقلات النفط وسط تصاعد المخاطر في البحر الأحمر
ناقلات تُظهر مصر وقناة السويس كوجهات معلنة وتستخدم «الإظلام» أثناء تحميل شحنات سعودية.. وبيانات الأقمار الصناعية تكشف مسارات مغايرة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية عن لجوء ناقلات نفط مرتبطة بالشحنات السعودية إلى إجراءات تهدف إلى إخفاء وجهاتها الحقيقية ومساراتها البحرية، في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه السفن المرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر.
وبحسب تقرير للوكالة، بدأت ناقلات تتجه إلى البحر الأحمر لتحميل النفط السعودي في إظهار مصر وقناة السويس باعتبارهما وجهات معلنة لها، بدلًا من الإشارة إلى الموانئ السعودية، في خطوة تبدو مرتبطة بمحاولات تفادي الاستهداف أثناء عمليات الشحن والنقل.
ناقلات تُخفي وجهاتها الحقيقية
وأوضحت بلومبرغ أن بيانات تتبع السفن أظهرت تغيرًا في الطريقة التي تعلن بها بعض الناقلات وجهاتها، إذ باتت سفن متجهة إلى البحر الأحمر تعرض وجهات مثل قناة السويس أو الموانئ المصرية بدلًا من الموانئ السعودية التي يُعتقد أنها المقصد الفعلي لبعض عمليات التحميل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية، ما دفع مشغلي السفن إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتقليل المخاطر المرتبطة بكشف مساراتها ووجهاتها.
«الإظلام» يكشف تحميل شحنة نفط سعودية
وسلطت الوكالة الضوء على حالة الناقلة «سي ماجستي»، التي اقتربت من قناة السويس خلال الأسبوع الجاري، فيما أظهرت بيانات الغاطس الخاصة بها أنها حملت شحنة نفط داخل البحر الأحمر.
ووفق التقرير، تمت عملية التحميل بينما كانت السفينة في حالة «إظلام»، أي مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال التي تُستخدم عادةً لتحديد موقع السفينة وتتبع حركتها، الأمر الذي حدّ من إمكانية رصد تحركاتها بصورة مباشرة.
بيانات الأقمار الصناعية تكشف مسار الناقلة
وأشارت بلومبرغ إلى أن شركتي فورتكسا ليمتد وكبلر خلصتا، استنادًا إلى تحليل صور الأقمار الصناعية وبيانات الشحن، إلى أن الناقلة حمّلت شحنة من ميناء ينبع السعودي.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة، إذ إن الناقلة لم تُظهر السعودية كوجهة معلنة لها خلال رحلتها، بينما كانت بياناتها تشير إلى العين السخنة في مصر باعتبارها الوجهة التي تتجه إليها.
تحايل متزايد لتجنب الاستهداف
وبحسب بلومبرغ، يعكس هذا السلوك اتجاهًا متزايدًا لدى مشغلي السفن نحو إخفاء أو تغيير بعض بيانات الرحلات، في محاولة لتقليل فرص تعرض سفنهم للاستهداف في المناطق البحرية التي تشهد توترات متصاعدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر ومضيق هرمز مخاطر متزايدة، الأمر الذي يدفع شركات الشحن وأصحاب السفن إلى إعادة تقييم مساراتهم وطرق إعلان وجهاتهم.
ويرى التقرير أن اعتماد هذه الإجراءات يكشف حجم الضغوط التي باتت تواجه عمليات نقل النفط المرتبطة بالسعودية، ويعكس في الوقت نفسه صعوبة تأمين مسارات بحرية مستقرة لنقل الشحنات من المنطقة في ظل استمرار التوترات الأمنية.

