واشنطن بوست: حرب أمريكا على إيران تستنزف مليارات الدولارات وتحمّل الأسر الأمريكية أعباءً اقتصادية متزايدة
تقديرات تصل إلى 42.5 مليار دولار لكلفة الحرب.. واستنزاف مخزونات «ثاد» و«توماهوك» يفرض على واشنطن إنفاقاً إضافياً لإعادة بناء ترسانتها

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن الكلفة المالية المتصاعدة للحرب الأمريكية على إيران، مشيرةً إلى أن العمليات العسكرية تستنزف مليارات الدولارات من الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع تراجع مخزونات الأسلحة والذخائر المتقدمة وتضرر عدد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وذكرت الصحيفة، في تقرير للكاتبة إيمي ويستفال، أن وزارة الحرب الأمريكية تقدّر الكلفة المباشرة للحرب بنحو 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر المقبل، من دون احتساب الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة.
تقديرات مستقلة ترفع فاتورة الحرب
وبحسب التقرير، تتراوح تقديرات مراكز الأبحاث المستقلة للكلفة الإجمالية للحرب بين 35.2 و42.5 مليار دولار، فيما قدّر معهد أمريكان إنتربرايز الكلفة بنحو 38.6 مليار دولار.
وتشير التقديرات إلى أن الذخائر تستحوذ على الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري، إذ قدّرت دراسة للخبير مارك كانسيان قيمة الذخائر المستخدمة بأكثر من 26.1 مليار دولار، ما يعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له الترسانة الأمريكية خلال العمليات العسكرية.
استنزاف صواريخ «ثاد» و«توماهوك»
وأبرزت الصحيفة جانباً آخر من الكلفة يتمثل في استهلاك المخزونات الاستراتيجية من الصواريخ والذخائر المتقدمة.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 200 صاروخ من منظومة «ثاد»، بما يعادل نحو نصف المخزون الأمريكي من هذه الصواريخ، وتبلغ كلفة الصاروخ الواحد قرابة 15 مليون دولار.
كما أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب، بتكلفة تتجاوز مليوني دولار للصاروخ الواحد، بينما قد ترتفع كلفة إعادة بناء المخزون وتعويض الصواريخ المستخدمة إلى مستويات أعلى.
67 مليار دولار تمويل إضافي
ومع تصاعد النفقات العسكرية، تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً لتوفير تمويل إضافي لتغطية تكاليف العمليات وإعادة بناء مخزونات الأسلحة.
وتقول «واشنطن بوست» إن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث طلب من الكونغرس نحو 67 مليار دولار كتمويل إضافي عاجل، يشمل نفقات الحرب وإعادة تكوين مخزونات الأسلحة والذخائر التي استُهلكت خلال العمليات.
كما تُقدّر كلفة إصلاح القواعد العسكرية الأمريكية المتضررة في المنطقة بنحو 5 مليارات دولار، في وقت تشير فيه المعطيات إلى تضرر أو فقدان ما لا يقل عن 42 طائرة.
كلفة الحرب تمتد إلى الاقتصاد الأمريكي
ولا تقتصر تداعيات الحرب، وفق التقرير، على الإنفاق العسكري المباشر، بل تمتد إلى الاقتصاد الأمريكي والأسر، مع احتمال انتقال جزء من الكلفة إلى الموازنة العامة والإنفاق الحكومي والأسواق.
وتشير هذه المعطيات إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يفرض على واشنطن تخصيص موارد إضافية لتعويض الأسلحة المستهلكة وإصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت، بما يزيد الضغوط على المالية العامة الأمريكية.
وبذلك، ترسم أرقام الإنفاق العسكري وإعادة التسليح والإصلاحات صورةً أكثر اتساعاً للكلفة الاقتصادية للحرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول الإنفاق العسكري الاستثنائي إلى عبء طويل الأمد على الاقتصاد الأمريكي والأسرة الأمريكية.



