الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

دويتشه فيله: تركيا وباكستان لن تخوضا حروبًا دفاعًا عن السعودية

تقرير ألماني يشكك في قدرة التحالف السعودي–التركي–الباكستاني على التحول إلى مظلة دفاع عسكري جماعي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

شكّك تقرير نشره التلفزيون الألماني دويتشه فيله في قدرة التحالف الثلاثي الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان على توفير مظلة دفاع عسكرية مباشرة للرياض، مشيرًا إلى أن أنقرة وإسلام آباد لا تبدوان مستعدتين لخوض حروب نيابةً عن السعودية في حال تعرضها لهجمات.

وأشار التقرير إلى أن نجاح التكتل بصيغته الحالية لا يزال محل شك، خصوصًا في ظل غياب نص واضح يفرض التزامًا عسكريًا مباشرًا على تركيا وباكستان بالدخول في أي مواجهة دفاعًا عن السعودية.

غياب التدخل العسكري

واستند التقرير إلى الهجمات التي تعرضت لها السعودية بعد أيام من توقيع الاتفاق الثلاثي، لافتًا إلى أن تركيا وباكستان لم تتدخلا عسكريًا للدفاع عنها، معتبرًا أن ذلك يعكس حدود الالتزامات الفعلية للتحالف.

وأضاف أن من غير المرجح أن تقدم أنقرة أو إسلام آباد على الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران أو اليمن مستقبلًا، في ظل طبيعة الاتفاق وأهدافه المعلنة.

«اتفاق مكة» لا يفرض التزامًا عسكريًا

ونقل التقرير عن المديرة التنفيذية لـمنتدى الخليج الدولي في واشنطن، دانيا ظافر، قولها إن الوثيقة التي أُطلق عليها اسم «اتفاق مكة» لا تمثل التزامًا عسكريًا مباشرًا من جانب الأطراف الموقعة.

 

من جهته، رأى أستاذ شؤون الأمن في كلية كينغز لندن، أندرياس كريغ، أن الأهداف بعيدة المدى للتحالف تتركز بصورة أساسية على التعاون الدفاعي، وليس على خوض حروب أو الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة.

تحالف يتطور تدريجيًا

 

بدوره، اعتبر الباحث في مجلس سياسات الشرق الأوسط بواشنطن، كامران بخاري، أن التحالف سيعمل على مراحل، مشيرًا إلى أن أهدافه وطبيعته قد تتطور لاحقًا وفقًا للتطورات والظروف الإقليمية.

ويرى محللون غربيون أن الرياض تسعى، من خلال تعزيز الشراكة مع أنقرة وإسلام آباد، إلى الاستفادة من علاقاتهما مع إيران، بما قد يساعدها على خفض احتمالات الاستهداف المباشر وتخفيف حدة التوترات الإقليمية، بدلًا من تحويل التحالف إلى قوة عسكرية تخوض حروبًا بالنيابة عنها.

تحالف دفاعي أم مظلة للحرب؟

ويخلص التقرير الألماني إلى أن الرهان السعودي على التحالف الثلاثي باعتباره مظلة دفاع جماعي كاملة قد يصطدم بحدود الالتزامات العسكرية الفعلية لكل طرف، خصوصًا إذا تطلب الأمر الدخول في حرب مفتوحة مع طرف إقليمي.

وبحسب القراءة التي أوردها التقرير، فإن التحالف يبدو في مرحلته الحالية أقرب إلى ترتيب للتعاون والتنسيق الدفاعي والسياسي منه إلى حلف عسكري ملزم يفرض على تركيا وباكستان خوض الحروب دفاعًا عن السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى