الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

شكوك سعودية بشأن تسريب استخباراتي مكّن صنعاء من استهداف مواقع عسكرية حساسة

صحيفة «الأخبار» تتحدث عن تحقيقات سعودية في استهداف مخازن أسلحة قرب المخا، وشبهات تطال قيادات موالية لأبو ظبي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

قالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إن المواجهة بين صنعاء والرياض تتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل تكثيف الهجمات على مواقع التحشيد والمخازن العسكرية السعودية في الساحل الغربي ومحافظات تعز ومأرب، وسط حديث عن شكوك سعودية بشأن تسريب معلومات استخباراتية حساسة.

وبحسب التقرير، شهدت الفترة الأخيرة استهدافاً لمواقع عسكرية ومخازن أسلحة في محيط مدينة المخا، ما أدى إلى وقوع انفجارات كبيرة، فيما تزامنت بعض الضربات مع وصول لجنة سعودية للتحقيق في استهداف مخازن سرية تابعة لقيادة العمليات المشتركة التي تقودها الرياض.

شبهات بتسريب معلومات عسكرية

وأفادت الصحيفة بأن التحقيقات السعودية تبحث في احتمال وصول معلومات دقيقة عن مواقع الإمداد والتحركات العسكرية إلى صنعاء، مشيرةً إلى وجود شبهات تطال قيادات وقوى موالية لأبو ظبي، يُعتقد أنها قد تكون مكّنت من كشف مواقع عسكرية ولوجستية سعودية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد العمليات ضد مواقع التحشيد في الساحل الغربي وتعز ومأرب، في وقت تحاول فيه القوات السعودية الحد من مخاطر استهداف مخازن الأسلحة ومراكز الإمداد.

استهداف سفينة محملة بالأسلحة

وفي سياق متصل، تحدث التقرير عن استهداف سفينة كانت تنقل أسلحة وذخائر إلى ميناء المخا، مشيراً إلى أن وكالة رويترز أفادت بأن السفينة «تهامة»، التي ترفع علم تنزانيا، مرتبطة بجهات في قطاع الشحن البحري السعودي.

كما نقلت الصحيفة عن موقع «لويدز ليست» أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وإصابة أربعة آخرين، في حادث يعكس، بحسب التقرير، اتساع نطاق المخاطر التي تواجه خطوط الإمداد المرتبطة بالعمليات العسكرية في اليمن.

إخلاء مواقع عسكرية سعودية

ووفق مصادر نقلت عنها الصحيفة في عدن، وجّهت الرياض بإخلاء عدد من معسكراتها ومواقعها العسكرية في محافظات يمنية عدة، بينها قاعدة العند في لحج، ومقار تابعة لها في عدن، إضافة إلى مطار الريان في حضرموت ومطار الغيضة في المهرة.

وربطت المصادر هذه التحركات بالمخاوف من وجود انكشاف استخباراتي واسع لتحركات القوات السعودية ومواقعها، وما قد يترتب عليه من زيادة احتمالات استهدافها.

صعوبة احتواء التصعيد

وترى «الأخبار» أن فرص احتواء التصعيد لا تزال محدودة، رغم تحركات وسطاء إقليميين ودوليين للدفع نحو التهدئة، في ظل تمسك أنصار الله بمطالبها الإنسانية وربط العودة إلى التهدئة بتنفيذ ما ورد في «خريطة الطريق».

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن رئيس الوفد المفاوض محمد عبد السلام تأكيده عودة الاتصالات والمساعي الإقليمية والدولية بهدف احتواء التصعيد، مع اتهامه السعودية بالمماطلة ورفض الحوار.

وبحسب عبد السلام، فإن سنوات التهدئة السابقة استُغلت، وفق موقفه، لاستكمال الاستعدادات العسكرية، وهو ما يعكس استمرار التباعد بين الطرفين بشأن شروط العودة إلى مسار التهدئة.

مسار دبلوماسي وسط تصعيد ميداني

ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه التحركات العسكرية مع مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التوتر، وسط مؤشرات على أن استمرار العمليات الميدانية قد يزيد الضغوط على الأطراف المعنية ويدفع نحو إعادة تنشيط قنوات التفاوض.

وبينما تتحدث صنعاء عن مطالب إنسانية ترى ضرورة تنفيذها قبل العودة إلى التهدئة، تواجه الرياض، وفق التقرير، تحديات أمنية وعسكرية متزايدة في تأمين مواقعها وخطوط إمدادها داخل اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى