فوكس نيوز: واشنطن تعزز خياراتها العسكرية قرب البحر الأحمر لمواجهة التحركات اليمنية
الشبكة الأمريكية تتحدث عن تعاون وثيق بين واشنطن والرياض، وتبحث خيار تعزيز الوجود العسكري في أرض الصومال كبديل أو دعم إضافي لقاعدة جيبوتي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
قالت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية إن التحركات العسكرية اليمنية ضد السعودية دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم خياراتها العسكرية في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة والمنشآت المرتبطة بصادرات النفط السعودية.
ووفقًا لما أوردته الشبكة، فإن الولايات المتحدة، رغم عدم انضمامها إلى التحالف الذي تقوده السعودية ويضم عددًا من الدول، تؤكد التزامها بأمن الرياض واستمرار التعاون الوثيق معها في مواجهة التهديدات القادمة من اليمن.
تحركات يمنية تفرض حسابات جديدة على واشنطن
وأشارت «فوكس نيوز» إلى أن التحركات اليمنية، بما في ذلك التهديد بتقييد الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وباب المندب، دفعت المسؤولين والمحللين الأمريكيين إلى التركيز بصورة أكبر على القدرات العسكرية المستخدمة وطبيعة العمليات في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن استهداف سفن مرتبطة بالسعودية، إلى جانب التهديدات التي تطال طرق تصدير النفط والملاحة، يضع واشنطن أمام تحديات إضافية في حماية المصالح السعودية وتأمين طرق التجارة والطاقة في المنطقة.
أرض الصومال ضمن الخيارات العسكرية الأمريكية
وفي هذا السياق، تناولت الشبكة احتمال تعزيز الحضور الأمريكي في أرض الصومال، باعتبارها موقعًا استراتيجيًا قريبًا من البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب الوجود العسكري الأمريكي القائم في جيبوتي.
وتشير «فوكس نيوز» إلى أن الموقع الجغرافي لأرض الصومال، إلى جانب وجود منشآت ومرافق يمكن تطويرها عسكريًا، قد يمنح الولايات المتحدة خيارات إضافية للتحرك في منطقة البحر الأحمر، خصوصًا في ظل تنامي الحضور الصيني في جيبوتي.
مخاوف أمريكية بشأن جيبوتي
ونقلت الشبكة عن السفير البريطاني السابق لدى اليمن، إدموند فيتون-براون، قوله إن هناك مخاوف متزايدة بشأن مدى موثوقية جيبوتي كحليف للولايات المتحدة، معتبرًا أن الظروف الحالية قد تفتح المجال أمام واشنطن لتعزيز حضورها في أرض الصومال.
وتستضيف جيبوتي قاعدة «كامب ليمونييه» الأمريكية، التي تُعد من أبرز مراكز الوجود العسكري الأمريكي في أفريقيا، وتوفر لواشنطن نقطة ارتكاز مهمة للعمليات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
جنرال أمريكي يتحدث عن تغيير محتمل في الاستراتيجية
من جانبه، قال اللواء الأمريكي المتقاعد كين إكمان، بحسب «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة تتجه، وفق تقديره، نحو الاعتراف بأرض الصومال دولة مستقلة وتبني استراتيجية مختلفة في القارة الأفريقية.
وأضاف إكمان أن التحركات اليمنية قد تهدف إلى فتح جبهة إضافية في الصراع، بما يؤدي إلى تشتيت الانتباه الأمريكي واستنزاف جزء من القدرات العسكرية، مشيرًا إلى أن صنعاء تختبر، بحسب رأيه، حدود القدرة الأمريكية على التعامل مع التصعيد في أكثر من مسرح.
موقع استراتيجي يتجاوز قيود القواعد الحالية
ويرى إكمان أن تعزيز الحضور الأمريكي في القرن الأفريقي يمكن أن يمنح واشنطن قدرة أكبر على المناورة، موضحًا أن قرب أرض الصومال من باب المندب يوفر خيارات عسكرية إضافية مقارنة ببعض القيود التي قد تفرضها الدول المضيفة للقواعد الأمريكية.
وفي المقابل، يرى محللون أن إنشاء قاعدة أمريكية في أرض الصومال لن يمنح واشنطن بالضرورة تفوقًا جغرافيًا على قاعدة ليمونييه في جيبوتي، لكنه قد يوفر خيارًا احتياطيًا واستراتيجيًا في حال تصاعد المواجهة في البحر الأحمر وتزايد الضغوط على القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة.
واشنطن والرياض.. تعاون خارج التحالف
ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه «فوكس نيوز» عن استمرار التنسيق الأمريكي السعودي بشأن أمن المنطقة، رغم عدم مشاركة واشنطن رسميًا في التحالف الذي أعلنت الرياض تشكيله لمواجهة التحديات الأمنية والملاحية.
ويعكس التركيز الأمريكي المتزايد على القرن الأفريقي، وفق التقرير، مساعي واشنطن إلى توسيع خياراتها العسكرية واللوجستية بالقرب من البحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد أهمية باب المندب بالنسبة إلى أمن الطاقة والتجارة العالمية.



