الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

هآرتس: اليمن يفرض إيقاع المواجهة ويضع التحالف البحري السعودي أمام اختبار صعب

الصحيفة العبرية تتحدث عن تصعيد متزامن ضد المصالح النفطية والتحشيدات السعودية، وتحذّر من صعوبات التنسيق داخل التحالف البحري ومخاطر توسّع المواجهة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

قالت صحيفة «هآرتس» العبرية إن اليمنيين يخوضون مواجهة متعددة المسارات ضد السعودية، تشمل استهداف مواقع وتحشيدات عسكرية إلى جانب عمليات تستهدف سفنًا مرتبطة بالنفط السعودي في البحر الأحمر، معتبرةً أن صنعاء تعمل وفق أولويات تحددها بنفسها بما يخدم هدفها المعلن المتعلق برفع الحصار عن اليمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن التصعيد منذ مطلع أغسطس/آب اتخذ طابعًا متزامنًا، مع تركيز على مواقع عسكرية وتحشيدات مرتبطة بالسعودية، بالتوازي مع استهداف سفن نفط سعودية في البحر الأحمر، في سياق الحصار البحري الذي أعلنت عنه صنعاء في 20 يوليو/تموز.

مواجهة متعددة الجبهات

وبحسب «هآرتس»، فإن طبيعة العمليات تعكس مواجهة تتجاوز البعد البحري إلى نطاق أوسع، في وقت تحتفظ فيه صنعاء، وفق قراءة الصحيفة، بقدرة على تحديد مسار وأولويات المواجهة بدل الاكتفاء بردود فعل على التحركات السعودية.

وترى الصحيفة أن هذا الأمر يضع السعودية أمام تحديات متزايدة، خصوصًا مع محاولة حماية خطوط الملاحة والمصالح النفطية، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع قد يصعب احتواؤها.

صعوبات تواجه التحالف البحري السعودي

وفي ما يتعلق بالتحالف البحري الذي تسعى السعودية إلى الاعتماد عليه لحماية الملاحة، تحدثت «هآرتس» عن صعوبات تتعلق بالتنظيم والتنسيق بين الأطراف المشاركة، إلى جانب تباين المواقف بشأن الانخراط العسكري المباشر.

وأوضحت الصحيفة أن مصر، رغم إدراجها ضمن الدول المرتبطة بالتحالف، تواجه اعتبارات دستورية وسياسية تتعلق بالمشاركة في عمليات عسكرية داخل البحر الأحمر، وسط مخاوف من تداعيات أي مواجهة مباشرة مع اليمن.

مخاوف مصرية من توسع المواجهة

ولفتت «هآرتس» إلى أن القاهرة تضع في حساباتها احتمال تعرض مصالحها لأضرار في حال توسعت العمليات، ولا سيما إذا امتدت التداعيات إلى حركة الملاحة في البحر الأحمر أو قناة السويس.

كما أشارت إلى أن الإمارات وسلطنة عُمان لا تشاركان في التحالف البحري بصيغته الجديدة، ما يزيد من صعوبة تشكيل قوة إقليمية متماسكة قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.

قدرات متفاوتة وتنسيق مع القوات الأجنبية

وتطرقت الصحيفة إلى تفاوت القدرات العسكرية بين الدول المطلة على البحر الأحمر، مشيرةً إلى أن بعض الدول الأفريقية، بينها الصومال وجيبوتي والسودان، لا تمتلك بالضرورة الإمكانات التي تتطلبها طبيعة العمليات البحرية المعقدة.

وأضافت أن أي تحرك للتحالف سيحتاج كذلك إلى تنسيق مع القوات الأمريكية والأوروبية الموجودة في المنطقة، في ظل اختلاف المهام وقواعد الاشتباك بين مختلف القوات المنتشرة.

هآرتس: الخطر الأكبر هو توسع الحرب

وخلصت الصحيفة إلى أن التحدي الأبرز أمام السعودية يتمثل في منع أي حادث بحري أو تصعيد ميداني من التحول إلى شرارة تدفع نحو حرب أوسع في اليمن.

وبحسب «هآرتس»، يجد التحالف البحري نفسه أمام معادلة معقدة تتمثل في محاولة حماية الملاحة والمصالح السعودية، مع تجنب خطوات قد تؤدي إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها، في وقت تواصل فيه صنعاء تحديد أولوياتها ومسار تحركها وفق أهدافها المعلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى