الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صنعاء تلوّح بـ«مرحلة ثانية» من التصعيد.. جبهات الحدود وعمق السعودية في دائرة الاستهداف

صحيفة «الأخبار» اللبنانية تتحدث عن خيارات عسكرية جديدة لدى صنعاء، وسط تصاعد التحشيدات السعودية ورفع سقف المطالب لوقف التصعيد.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تتجه المواجهة بين صنعاء والرياض، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار» اللبنانية، نحو مرحلة جديدة من التصعيد، مع حديث مصادر مطلعة عن استعداد صنعاء للانتقال إلى «المرحلة الثانية» من العمليات العسكرية، بعد تثبيت ثلاث معادلات قالت الصحيفة إن القوات اليمنية فرضتها خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب التقرير، بدأت هذه المعادلات بالضغط على الملاحة المرتبطة بالسعودية، وصولًا إلى استهداف التحشيدات العسكرية والرد المباشر على ما تصفه صنعاء بالاعتداءات على أجوائها، في وقت ترفع فيه الأخيرة سقف مطالبها مقابل وقف التصعيد.

ثلاث معادلات عسكرية في مواجهة السعودية

وتوضح «الأخبار» أن المعادلة الأولى تتمثل في «الحصار بالحصار»، من خلال فرض قيود على الملاحة المرتبطة بالسعودية في نطاقات بحرية تمتد من جنوب البحر الأحمر إلى شماله، مرورًا بخليج عدن والبحر العربي.

أما المعادلة الثانية، فتقوم على استهداف مراكز التحشيد السعودية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها، في المناطق التي تشهد تحركات عسكرية على امتداد الساحة اليمنية.

وتتمثل المعادلة الثالثة في «الردع والرد المباشر»، عبر ربط أي اختراق للأجواء اليمنية بردود تستهدف مواقع ومنشآت داخل العمق السعودي، بحسب الرواية التي أوردها التقرير.

رفع سقف المطالب مقابل وقف التصعيد

وفي موازاة التطورات العسكرية، تشير الصحيفة إلى أن صنعاء رفعت سقف مطالبها لوقف العمليات ضد السعودية، حيث يؤكد العميد يحيى سريع أن إنهاء التصعيد يرتبط بوقف ما تصفه صنعاء بالعدوان، وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، ووقف دعم القوات المحلية الموالية للرياض، إضافة إلى تمكين اليمنيين من الاستفادة من موارد بلادهم.

وتعيد «الأخبار» التذكير بالمطالب التي طرحتها صنعاء مع بدء التصعيد البحري، والتي ترتبط بتنفيذ ما تقول إنه بنود جرى التوافق عليها ضمن «خارطة الطريق» الأممية، ومن أبرزها رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية والبحرية، وصرف مرتبات موظفي الدولة وفق كشوفات عام 2014، وإغلاق ملف الأسرى والمعتقلين، وفتح الطرق بين المحافظات.

خيارات عسكرية لم تُستخدم بعد

وتقرأ الصحيفة في التطورات الأخيرة مؤشرًا على إمكانية انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر تصعيدًا، مستندةً إلى تقديرات مراقبين في صنعاء تفيد بوجود خيارات عسكرية تقول المصادر إنها لم تُستخدم خلال المرحلة الأولى.

ونقلت «الأخبار» عن مصادر عسكرية أن المرحلة المقبلة قد تكون «أشد إيلامًا» للسعودية، مع طرح احتمال نقل المواجهة إلى الحدود الجنوبية للمملكة، بما في ذلك تنفيذ عمليات برية في المناطق الحدودية، في حال استمرار التصعيد والتحشيدات.

التحشيدات السعودية ترفع مخاطر التصعيد

ويربط التقرير بين هذه التهديدات والتطورات الميدانية، مشيرًا إلى تحشيدات سعودية في الساحل الغربي ومحافظتي مأرب والجوف.

وفي المقابل، تتصاعد داخل صنعاء دعوات للرد على هذه التحركات عبر فتح جبهات الحدود الجنوبية للمملكة، وهو ما قد يوسّع نطاق المواجهة ويفتح مسارًا أكثر خطورة إذا استمرت التحشيدات العسكرية المتبادلة.

وبحسب قراءة «الأخبار»، فإن الانتقال إلى «المرحلة الثانية» لا يزال مرتبطًا بمسار التطورات الميدانية والسياسية، فيما تبدو الحدود الجنوبية والعمق السعودي أبرز ساحات التصعيد المحتملة في حال فشل الجهود الرامية إلى احتواء المواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى