تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 90% رغم مزاعم أمريكية بتحسن الأوضاع
39 سفينة فقط عبرت المضيق خلال أسبوع.. و14 حادثًا أمنيًا في المسار الجنوبي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت بيانات حديثة لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن استمرار الانخفاض الحاد في حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مع تراجع معدلات العبور بنحو 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في وقت تتحدث فيه الولايات المتحدة عن تحسن الأوضاع الأمنية في الممر الملاحي الحيوي.
39 سفينة فقط خلال أسبوع
وبحسب التقرير الأسبوعي للهيئة، اقتصرت حركة العبور خلال الأسبوع الماضي على 39 سفينة، منها 18 سفينة غادرت الخليج و21 سفينة دخلته، في مؤشر يعكس استمرار الانكماش الكبير في حركة الملاحة عبر المضيق.
وتشير البيانات إلى أن مستويات العبور الحالية لا تتجاوز جزءًا محدودًا من المعدلات الطبيعية التي كانت تسجلها الملاحة التجارية قبل اندلاع الحرب، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين لدى شركات النقل البحري.
شركات الشحن تغيّر مساراتها
وأظهرت بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) أن عددًا متزايدًا من مشغلي السفن وشركات الشحن يتجهون إلى استخدام المسار الشمالي من مضيق هرمز، في محاولة لتقليل المخاطر الأمنية المرتبطة بالمسار الجنوبي المحاذي للسواحل العُمانية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بسلامة السفن وارتفاع المخاطر التشغيلية والتأمينية، الأمر الذي يدفع الشركات إلى إعادة تقييم مساراتها داخل أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
14 حادثًا أمنيًا في المسار الجنوبي
ووفق التقرير، سُجّل 16 حادثًا أمنيًا في المنطقة خلال الفترة الممتدة من 6 يوليو إلى 6 أغسطس، تركز 14 منها في المسار الجنوبي، الذي وصفته البيانات بأنه الأكثر خطورة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة، رغم الإجراءات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة بهدف تأمين الممر الملاحي وإعادة حركة السفن إلى مستوياتها المعتادة.
أزمة ثقة تعرقل عودة الملاحة
ويشير استمرار التراجع الكبير في حركة السفن إلى أن الإجراءات الأمنية والعسكرية لم تنجح حتى الآن في إعادة الثقة الكاملة إلى شركات الشحن والمشغلين البحريين.
كما أن استمرار انخفاض حركة العبور بهذا المستوى يعزز الضغوط على سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتأمين، ويجعل عودة الملاحة التجارية إلى مستوياتها الطبيعية مرتبطة بمدى تحسن البيئة الأمنية في المنطقة.
هرمز تحت ضغط المخاطر الأمنية
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة صادرات الطاقة من منطقة الخليج. ولذلك فإن استمرار اضطراب الملاحة فيه يفرض تداعيات تتجاوز حركة السفن نفسها، لتطال أسواق الطاقة والتجارة العالمية وتكاليف النقل والتأمين.
وتقدم بيانات UKMTO صورة مختلفة عن التصريحات التي تتحدث عن تحسن الوضع الأمني، إذ تشير مستويات العبور المحدودة واستمرار تسجيل الحوادث إلى أن المخاطر لا تزال تؤثر بصورة مباشرة في قرارات شركات الملاحة ومسارات السفن التجارية



