بلومبرغ: السعودية تبحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن البحر الأحمر
ناقلات أجنبية وخط أنابيب «سوميد» في مسار لوجستي معقّد لتجاوز اضطرابات الملاحة وتفادي القيود اليمنية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة بلومبرغ عن تحركات سعودية جديدة لإعادة ترتيب مسارات تصدير النفط، في ظل الاضطرابات التي تشهدها الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وما تفرضه الهجمات والقيود اليمنية من تحديات أمام حركة الشحن المرتبطة بالسعودية.
وبحسب تقرير تحليلي للوكالة، لجأت الرياض إلى خيارات لوجستية بديلة لنقل شحنات الخام، من بينها الاستعانة بناقلات نفط أجنبية تديرها شركات شحن كبرى من اليونان وكوريا الجنوبية والنرويج.
من ينبع إلى العين السخنة
وأشار التقرير إلى أن جزءاً من هذه الشحنات ينطلق من ميناء ينبع على الساحل السعودي للبحر الأحمر، قبل نقلها إلى ميناء العين السخنة في مصر، في مسار يهدف إلى تجنّب الاعتماد على الطرق البحرية التقليدية الأكثر عرضة للاضطرابات.
ولا تنتهي العملية عند وصول الناقلات إلى مصر، إذ يُنقل النفط من العين السخنة عبر خط أنابيب «سوميد»، الذي يعبر الأراضي المصرية وصولاً إلى ساحل البحر المتوسط.
ومن هناك، يمكن نقل الشحنات إلى موانئ المتوسط، وفي مقدمتها ميناء سيدي كرير، تمهيداً لإعادة شحنها وتوجيهها إلى الأسواق والعملاء الدوليين.
مسار أكثر تعقيداً وكلفة
وترى «بلومبرغ» أن هذا التغيير في مسارات نقل النفط يعكس ضغوطاً متزايدة على قطاع التصدير السعودي، ويدفع الرياض إلى اعتماد ترتيبات لوجستية أكثر تعقيداً مقارنة بالمسارات التقليدية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن اضطرابات واسعة، مع استمرار المخاوف المرتبطة بالهجمات التي تستهدف السفن المرتبطة بالسعودية والمصالح المتصلة بها.
السعودية تبحث عن بدائل لصادراتها
وتشير المعطيات التي أوردتها الوكالة إلى أن الرياض تسعى، عبر هذه الخيارات، إلى الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية والوصول إلى الأسواق العالمية، رغم الصعوبات التي تواجه طرق النقل البحرية المعتادة.
ويعني اللجوء إلى الناقلات الأجنبية وخطوط الأنابيب والموانئ المصرية إضافة مراحل جديدة إلى سلسلة نقل الخام، ما يجعل عملية التصدير أكثر تعقيداً وكلفة، لكنه يوفر في المقابل مساراً بديلاً عن الاعتماد المباشر على طرق الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب.
إعادة رسم خريطة تصدير النفط
وتكشف هذه التطورات عن تحول متزايد في خريطة نقل النفط السعودي، مع بحث الرياض عن مسارات بديلة قادرة على تقليل مخاطر الاضطرابات البحرية والحفاظ على تدفق صادراتها إلى الأسواق العالمية.
وبذلك، تبدو أزمة الملاحة في البحر الأحمر عاملاً يدفع السعودية إلى إعادة حساباتها اللوجستية، والاعتماد بصورة أكبر على الموانئ المصرية وخط «سوميد» والناقلات الأجنبية كجزء من ترتيبات استثنائية لتجاوز تداعيات الأزمة.



