صحيفة كورية: الحصار البحري يربك سلاسل الإمداد السعودية ويلغي رحلات الشحن
شركات شحن كورية وعالمية تحذّر من مخاطر الإبحار إلى الموانئ السعودية على البحر الأحمر.. وارتفاع التأمين والالتفاف حول إفريقيا يرفعان الكلفة ويطيلان زمن وصول البضائع

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة «سول إيكونوميك ديلي» الكورية الجنوبية عن تصاعد الضغوط اللوجستية التي تواجهها الموانئ السعودية على البحر الأحمر، في ظل امتداد تداعيات القيود المفروضة على الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر إلى حركة التجارة من وإلى المملكة.
صعوبة تأمين الشحنات إلى الموانئ السعودية
وأفادت الصحيفة بأن شركات شحن دولية وكورية أبلغت عدداً من المصنّعين بصعوبة تأمين مسارات بحرية آمنة إلى الموانئ السعودية، وبينها ميناء جدة الإسلامي، وسط تنامي المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن رئيس جمعية صناعة البلاستيك الكورية أن عدداً من المصانع أنجز خطوط إنتاج مخصصة للسوق السعودية، غير أنها تواجه صعوبات في إيصال منتجاتها بسبب عزوف السفن عن الإبحار عبر المسارات البحرية المؤدية إلى المملكة.
الشحن إلى السعودية «شبه مستحيل»
وبحسب مسؤولين في شركات لوجستية كورية نقلت عنهم الصحيفة، فإن إرسال السفن إلى الموانئ السعودية أو استقبال الشحنات منها أصبح شبه مستحيل من دون تحمّل تكاليف تشغيل وتأمين مرتفعة للغاية.
وتشير المعطيات إلى أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على شركات النقل البحري، بل بدأت تمتد إلى المصانع والمصدّرين والمستوردين، نتيجة اضطراب جداول الإبحار وارتفاع كلفة نقل البضائع.
التأمين والالتفاف حول إفريقيا يرفعان الكلفة
ووفق بيانات وزارة الشركات الصغيرة والمتوسطة في كوريا الجنوبية، أدت التطورات الأخيرة إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط مخاطر الحرب والتأمين البحري على السفن التي تضع الموانئ السعودية ضمن جداول رحلاتها.
كما دفعت المخاطر المتزايدة عدداً من شركات الشحن الكبرى إلى إلغاء بعض الرحلات أو تجنّب البحر الأحمر كلياً، واللجوء إلى المسار البديل حول رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.
ويؤدي هذا المسار إلى إضافة أسابيع إلى زمن الرحلات البحرية، فضلاً عن زيادة استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل والتأمين، ما يرفع أسعار الشحن إلى مستويات قد تجعل نقل بعض السلع أقل جدوى من الناحية الاقتصادية.
ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد السعودية
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق التأثيرات الناجمة عن اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بعدما تجاوزت قطاع النقل البحري لتصل إلى سلاسل الإنتاج والتصدير والتوريد المرتبطة بالسوق السعودية.
ويرى التقرير أن استمرار هذه الظروف يضع الموانئ السعودية على البحر الأحمر أمام تحديات لوجستية متزايدة، في وقت تواجه فيه الشركات خيارات أكثر كلفة وطولاً لتأمين وصول البضائع، بما يضيف ضغوطاً جديدة على حركة التجارة والاقتصاد السعودي.



