قناة «كان»: واشنطن ترفض طلباً سعودياً لتولّي قيادة الحرب على اليمن
مصدر يمني للقناة العبرية: الرياض طلبت تدخلاً أمريكياً مباشراً.. وواشنطن اكتفت بالتعهد بتقديم الدعم للعمليات السعودية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» عن رفض الإدارة الأمريكية طلباً سعودياً لتولّي واشنطن القيادة المباشرة للحملة العسكرية ضد اليمن، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الرياض من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد.
وذكرت القناة، في نشرتها الإخبارية مساء السبت، نقلاً عن مصدر يمني قالت إنه مرتبط بالسعودية، أن الطلب السعودي طُرح خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد منتصف أغسطس الجاري، وجمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر.
طلب سعودي بتولّي واشنطن زمام المواجهة
وبحسب المصدر الذي أوردته «كان»، فإن الجانب السعودي أبدى رغبة في أن تتولى القوات الأمريكية قيادة العمليات العسكرية بصورة مباشرة، بما يشمل إدارة الجبهة والمبادرة الميدانية في مواجهة اليمن.
إلا أن الجانب الأمريكي، وفق الرواية ذاتها، رفض تولّي القيادة المباشرة، مع إبداء استعداد واشنطن لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة لأي تحرك عسكري قد تقرر الرياض تنفيذه بنفسها داخل اليمن.
مخاوف سعودية من تداعيات التصعيد
وأشارت القناة العبرية إلى أن طرح الرياض يعكس، وفق تقديراتها، حالة من القلق السعودي إزاء ردود الفعل اليمنية المحتملة في حال اندلاع مواجهة جديدة، في ضوء التجارب العسكرية السابقة بين الجانبين وما خلفته من تداعيات على السعودية.
ويأتي ذلك في ظل حساسية الملف اليمني بالنسبة للرياض، التي تواجه معادلة أمنية معقدة بين مخاطر التصعيد العسكري من جهة، وتداعيات استمرار المواجهة من جهة أخرى.
واشنطن تتجنب الانخراط المباشر
في المقابل، ربطت «كان» الرفض الأمريكي بمخاوف واشنطن من الانخراط المباشر في جبهة عسكرية جديدة بالمنطقة، وما قد يترتب على ذلك من توسيع نطاق المواجهة ورفع مستوى المخاطر على القوات والمصالح الأمريكية.
وبحسب القناة، فإن الموقف الأمريكي يعكس تفضيلاً لدعم أي تحرك سعودي محتمل من دون تولّي القيادة الميدانية المباشرة، بما يسمح لواشنطن بالحفاظ على دور داعم، وتجنب الانخراط الكامل في حرب جديدة داخل اليمن.
ويعيد الكشف عن الطلب السعودي، في حال صحته، طرح تساؤلات بشأن حسابات الرياض تجاه أي تصعيد محتمل، ومدى استعدادها لتحمّل تبعات مواجهة جديدة دون مشاركة أمريكية مباشرة في قيادة العمليات.



