موقع إفريقي: السعودية تبحث عمّن يقاتل اليمن نيابةً عنها ويحمي ملاحتها في البحر الأحمر
تقرير إثيوبي يتحدث عن مساعٍ سعودية لتوسيع الدعم الدولي وتأمين خطوط الملاحة، بالتزامن مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر وباب المندب.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
سلّط موقع «هورن ريفيو» الإثيوبي الضوء على التحركات السعودية الرامية إلى تأمين خطوط الملاحة المرتبطة بها في البحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات مع اليمن، مشيرًا إلى أن الرياض تكثف اتصالاتها بحثًا عن دعم خارجي لحماية مصالحها البحرية وخطوط إمدادها النفطية.
وأوضح الموقع، في تقرير تحليلي للباحث يوناس يززو، أن التطورات الأخيرة دفعت السعودية إلى إعادة النظر في مقاربتها الأمنية لمنطقة البحر الأحمر، بالتزامن مع ما وصفه بتسارع الردود اليمنية وتزايد الضغوط على الملاحة المرتبطة بالمملكة.
الحصار البحري يدفع الرياض لإعادة حساباتها
وبحسب التقرير، بدأت التطورات الأخيرة عقب التصعيد السعودي ضد صنعاء، قبل أن تعلن السلطات اليمنية في يوليو الماضي فرض إجراءات بحرية تستهدف السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ردًا على استمرار الحرب والحصار.
وأشار الموقع إلى أن التطورات ترافقت مع هجمات طالت ناقلات ومنشآت مرتبطة بالطاقة قرب ينبع وجيزان، في وقت شهدت فيه حركة الملاحة الإقليمية اضطرابات متزايدة، ما انعكس على تكاليف التأمين والطاقة ومسارات نقل النفط.
تحركات سعودية لتأمين صادرات النفط
ويرى «هورن ريفيو» أن المخاوف من اتساع نطاق الاستهداف دفعت الرياض إلى تكثيف تحركاتها السياسية والأمنية، وإعادة ترتيب أولوياتها في البحر الأحمر ومنطقة السودان، بهدف إيجاد ترتيبات دفاعية أوسع لحماية خطوط إمداداتها وممراتها البحرية.
ولفت التقرير إلى أن اعتماد السعودية على موانئ البحر الأحمر ومساراتها البحرية أصبح أكثر حساسية في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة، الأمر الذي يدفعها، وفق الموقع، إلى البحث عن شركاء دوليين قادرين على توفير مظلة حماية للملاحة.
الرياض تسعى إلى تحالف بحري أوسع
ووفقًا للتقرير الإثيوبي، تحاول السعودية توسيع دائرة الدعم من خلال التواصل مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، بهدف إشراكها في ترتيبات أو تحالف بحري دفاعي يركز على حماية الممرات المائية الحيوية وتأمين حركة السفن المرتبطة بالمملكة.
ويشير التقرير إلى أن هذه التحركات تعكس مساعي الرياض إلى نقل جزء من أعباء حماية خطوط الملاحة إلى شركاء دوليين، في ظل تعقّد المشهد الأمني في البحر الأحمر وتزايد المخاطر التي تواجه السفن المرتبطة بالسعودية.
تردد غربي في حماية السعودية
وفي المقابل، يتحدث «هورن ريفيو» عن حالة من التردد لدى بعض الأطراف الغربية بشأن المشاركة في أي ترتيبات أمنية جديدة، مشيرًا إلى أن مسؤولين غربيين طلبوا مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة التحالف المقترح، وحجم الالتزامات والمهام التي ستترتب على الدول المشاركة.
وبحسب التقرير، فإن بعض الحكومات الغربية تحتاج إلى مزيد من الوقت للتشاور قبل اتخاذ قرار بشأن المشاركة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والحسابات المرتبطة بتوسيع الانخراط العسكري في البحر الأحمر.
معضلة سعودية متصاعدة
ويخلص التقرير إلى أن السعودية تواجه تحديًا متزايدًا يتمثل في كيفية حماية خطوطها البحرية ومصالحها النفطية دون الانخراط منفردة في مواجهة مفتوحة، وهو ما يفسر، وفق «هورن ريفيو»، تحركاتها المتسارعة للبحث عن دعم أمريكي وأوروبي وترتيبات أمنية أوسع في البحر الأحمر.
ويرى التقرير أن استمرار التوترات البحرية سيضع الرياض أمام خيارات أكثر صعوبة، خصوصًا إذا تواصلت الضغوط على حركة الملاحة وارتفعت كلفة تأمين السفن ومسارات نقل الطاقة.



