الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

«خيبر شكن» يربك الدفاعات الأمريكية.. صاروخ إيراني يفرض معادلات جديدة في ساحات المواجهة

المناورة في المرحلة النهائية تكشف ثغرات في منظومات الاعتراض وتهدد القواعد العسكرية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

سلّطت صحيفة «يو إس إيه توداي» الأمريكية الضوء على التطور المتسارع في القدرات الصاروخية الإيرانية، مركّزةً على صاروخ «خيبر شكن» وما تصفه بأنه قدرة متقدمة على المناورة خلال المرحلة النهائية من مساره، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة أمام منظومات الدفاع الجوي الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن التطورات التي شهدها البرنامج الصاروخي الإيراني خلال السنوات الأخيرة أظهرت أن حسابات واشنطن بشأن طبيعة التهديدات الصاروخية لم تعد كافية لضمان حماية القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية، خصوصًا مع الجمع بين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الهجمات.

صاروخ يناور حتى اللحظة الأخيرة

وتشير الصحيفة إلى أن أبرز ما يميز «خيبر شكن» هو قدرته على إجراء تغييرات في مساره خلال المرحلة النهائية من التحليق، وهي خاصية تجعل مهمة منظومات الدفاع الصاروخي أكثر تعقيدًا مقارنة بالصواريخ التي تتبع مسارات يمكن التنبؤ بها بدرجة أكبر.

ويرى خبراء دفاع نقلت عنهم «يو إس إيه توداي» أن هذه القدرة على المناورة يمكن أن تؤثر في حسابات الاعتراض، إذ تقلل من الوقت المتاح أمام منظومات الدفاع لاتخاذ قرار الاستجابة وتزيد من صعوبة تحديد المسار النهائي للصاروخ.

أضرار طالت قواعد أمريكية ومنشآت إقليمية

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين وخبراء أمريكيين سابقين أن الهجمات الصاروخية الإيرانية تسببت في أضرار طالت منشآت وقواعد عسكرية أمريكية وبنى تحتية مرتبطة بحلفاء واشنطن في المنطقة، مشيرةً إلى الأردن والبحرين والسعودية ضمن المواقع التي تعرضت لهجمات.

كما تذكر الصحيفة أن بعض المحللين يرجّحون استخدام صواريخ من طراز «خيبر شكن» في الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن في 17 يوليو، والذي أُعلن عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين خلاله.

اعتراف أمريكي بثغرات في منظومة الدفاع

وتنقل «يو إس إيه توداي» عن الضابط السابق في مشاة البحرية والاستخبارات الأمريكية جوناثان هاكيت أن الولايات المتحدة طورت منظومات دفاع جوي متكاملة استنادًا إلى تقديرات سابقة لطبيعة القدرات الإيرانية، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت امتلاك طهران وسائل وأساليب مختلفة لاستخدام قوتها الصاروخية.

وبحسب التقرير، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بقدرة الصواريخ على الوصول إلى أهدافها، وإنما أيضًا بتطور أساليب استخدامها، بما في ذلك الجمع بين الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بهدف زيادة الضغط على منظومات الدفاع وإرباكها.

«خيبر شكن» يرفع كلفة حماية القواعد الأمريكية

ويستند التقرير كذلك إلى تصريحات الجنرال الأمريكي السابق باري مكافري بشأن تنامي أهمية القدرات الصاروخية الإيرانية في تقييم مستوى المخاطر التي تواجه القواعد الأمريكية في المنطقة.

ويرى التقرير أن نجاح عدد محدود من الصواريخ في اختراق الدفاعات يمكن أن يؤدي إلى نتائج عسكرية كبيرة، بالنظر إلى طبيعة الأهداف التي تتمركز داخل القواعد، وما تضمه من أفراد ومعدات ومنشآت حيوية.

الصواريخ والمسيّرات.. معادلة أكثر تعقيدًا

ولا يحصر التقرير التحدي في الصواريخ الباليستية وحدها، إذ يشير إلى أن إيران طورت في الوقت ذاته قدرات واسعة في مجال الطائرات المسيّرة، ما يتيح استخدام وسائل هجومية متعددة في وقت واحد.

ويرى خبراء نقلت عنهم الصحيفة أن الجمع بين الصواريخ والمسيّرات يفرض على القوات الأمريكية التعامل مع تهديدات مختلفة في وقت واحد، ويزيد من الضغط على شبكات الدفاع الجوي المنتشرة لحماية القواعد والمنشآت العسكرية.

وتخلص «يو إس إيه توداي» إلى أن تطور القدرات الصاروخية الإيرانية، ولا سيما ما يرتبط بالمناورة ودقة الإصابة وتنوع وسائل الهجوم، بات عاملًا رئيسيًا في إعادة تقييم مدى تعرض القواعد الأمريكية والمنشآت التابعة لحلفاء واشنطن في المنطقة للخطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى