الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

واي نت: صدمة وارتباك في الرياض عقب سيطرة صنعاء السريعة على باب المندب

موقع صهيوني: سقوط المخا وميون يضع السعودية أمام خيارات صعبة.. وواشنطن ترفض منحها ضوءًا أخضر للتدخل

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف موقع «واي نت» الصهيوني عن حالة من الصدمة والارتباك داخل السعودية عقب التطورات المتسارعة في الساحل الغربي، وسيطرة قوات صنعاء على مضيق باب المندب وجزيرة ميون وسقوط مدينة المخا، معتبرًا أن هذه التطورات أحدثت تحولًا كبيرًا في المعادلة العسكرية والاستراتيجية في المنطقة.

وبحسب التقرير، وجدت الرياض نفسها أمام خيارات شديدة الصعوبة في محاولة لاستعادة السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل عدم حصولها على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ ضربات مباشرة داخل اليمن.

سقوط المخا يفاجئ التحالف السعودي

ونقل الموقع عن مسؤول من القوات المدعومة سعوديًا قوله إن قوات صنعاء دفعت بـ«أمواج من المقاتلين والأسلحة» خلال تقدمها باتجاه مدينة المخا، مشيرًا إلى أن هذه القوات طلبت دعمًا أمريكيًا، وتلقت وعودًا بأن الدعم الجوي السعودي في الطريق.

وأضاف المسؤول، وفق التقرير، أن ذلك الدعم لم يصل في نهاية المطاف، وانتهى الأمر بسقوط المخا في أيدي قوات صنعاء.

وكشف المسؤول نفسه عن تقديم جنرالات في القوات المدعومة من السعودية طلبًا عاجلًا للحصول على غطاء جوي بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء نحو المدينة، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية اكتفت، بحسب «واي نت»، بالقول إنها «تتابع الوضع عن كثب»، دون أن تتدخل الطائرات الأمريكية أو السعودية لمنع سقوط المدينة.

ابن سلمان يطلب تدخّل ترامب

وأشار الموقع الصهيوني إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصالين، على تنفيذ ضربات ضد قوات صنعاء، غير أن ترامب رفض التدخل العسكري المباشر.

وبحسب التقرير، اكتفى ترامب بالقول خلال زيارته إلى إيرلندا إن «الحوثيين لا يريدون القتال معنا»، في موقف يعكس، وفق «واي نت»، ترددًا أمريكيًا في الانخراط بصورة مباشرة في التصعيد داخل اليمن.

وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن مسؤول في الحكومة المدعومة سعوديًا، تحدث لوكالة «أسوشيتد برس»، تعبيره عن صدمته من عدم تحرك القوات الجوية السعودية لمنع سقوط المخا، مرجحًا أن الرياض لم تحصل على موافقة أمريكية لتنفيذ ضربات داخل اليمن.

ميون تغيّر المعادلة العسكرية

ويرى «واي نت» أن السيطرة على جزيرة ميون أحدثت تغييرًا جذريًا في المعادلة العسكرية، باعتبار أن الجزيرة تقع في موقع استراتيجي عند مدخل باب المندب.

وبحسب التقرير، فإن وجود قوات صنعاء في الجزيرة والساحل المحيط بالمضيق يمنحها، وفق تقديرات الموقع، خيارات جديدة للتأثير في حركة السفن، دون الاعتماد بالضرورة على استخدام الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة.

ونقل الموقع عن القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عمرو البيض قوله إن قوات صنعاء، في حال إحكام سيطرتها على المنطقة، «ليست بحاجة الآن إلى استخدام أسلحة متطورة لإغلاق باب المندب»، مضيفًا أن بإمكانها، بحسب تعبيره، استخدام وسائل نيران مباشرة من مواقع قريبة من الممر الملاحي.

الرياض بين التصعيد والحل الدبلوماسي

ويستعرض التقرير خيارات السعودية في ظل التطورات الجديدة، معتبرًا أن الرياض باتت أمام مسارين رئيسيين، أولهما التصعيد العسكري، وهو خيار ينطوي على كلفة ومخاطر مرتفعة، خصوصًا في ظل تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية نتيجة الحرب مع إيران، بالتزامن مع تطور القدرات العسكرية اليمنية.

أما المسار الثاني، فيتمثل في الحل الدبلوماسي، والذي قد يتطلب تقديم تنازلات، من بينها رفع القيود والحصار المفروض على اليمن.

ويرى «واي نت» أن اللجوء إلى المسار الدبلوماسي قد يؤدي، من وجهة نظره، إلى تعزيز موقع صنعاء وقوتها على المدى الطويل، إلا أنه في المقابل قد يصبح الخيار الأقل كلفة بالنسبة إلى الرياض مقارنة بالانخراط في مواجهة عسكرية جديدة ومفتوحة.

وتعكس المعطيات التي أوردها التقرير حجم التحول الذي طرأ على المشهد في باب المندب، مع انتقال التطورات، وفق الموقع الصهيوني، من مجرد تهديدات للملاحة إلى واقع ميداني جديد يفرض على السعودية والولايات المتحدة إعادة حساباتهما بشأن التعامل مع التطورات في الساحل الغربي اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى