شركات الشحن ترفض وعود الرياض.. ناقلات النفط تتجنب ميناء ينبع خوفًا من مخاطر البحر الأحمر
مصافٍ آسيوية تطالب أرامكو بتغيير مسارات استلام النفط السعودي، وسط تصاعد المخاوف من الإبحار عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
تواجه صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر تحديات متزايدة، مع إحجام عدد من شركات الشحن والمصافي الآسيوية عن تحميل واستلام شحنات النفط من ميناء ينبع، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
وذكرت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن العثور على ناقلات نفط مستعدة للإبحار عبر مضيق باب المندب بات أكثر صعوبة، على خلفية المخاوف من تعرض السفن للاستهداف في حال مخالفة التحذيرات والقيود المفروضة على الملاحة من وإلى الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر.
مصافٍ آسيوية تطالب بتغيير مسار شحن النفط
وبحسب التقرير، طلبت مصفاتان آسيويتان من شركة أرامكو السعودية تغيير نقطة استلام شحناتهما النفطية، بحيث يتم تحميلها من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، بدلًا من ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر.
ويعكس هذا الطلب تنامي تحفظ المشترين الآسيويين تجاه الاعتماد على المسار البحري عبر البحر الأحمر، في ظل المخاطر التي أصبحت ترافق حركة ناقلات النفط في المنطقة.
مصفاة تهدد بالتخلي عن حصتها من النفط السعودي
وفي مؤشر إضافي على حجم المخاوف، حذرت مصفاة آسيوية أخرى شركة أرامكو من أنها قد تتخلى عن حصتها الشهرية من النفط السعودي، بسبب رفضها استلام الشحنات عبر ميناء ينبع.
وأوضحت المصفاة أن اعتماد مسار بديل يتجاوز البحر الأحمر، عبر الالتفاف حول القارة الأفريقية وصولًا إلى الأسواق الآسيوية، سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف نقل الخام، ما يجعل الصفقة أقل جدوى من الناحية الاقتصادية.
مخاطر البحر الأحمر تضغط على صادرات النفط السعودية
وتشير هذه التطورات إلى أن مشتري النفط وشركات الشحن باتوا يأخذون بصورة أكبر المخاطر الأمنية واللوجستية المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بدل الاكتفاء بالتطمينات السعودية بشأن استمرار حركة صادراتها النفطية عبر هذا المسار.
ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه حساسية قطاع الطاقة تجاه أي اضطرابات في طرق الإمداد البحرية، خصوصًا أن البحر الأحمر يمثل أحد المسارات المهمة لحركة الناقلات بين الخليج والأسواق العالمية.
وتضع هذه التطورات السعودية أمام تحدٍ إضافي يتمثل في الحفاظ على انسيابية صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، في ظل عزوف بعض المشترين والناقلات عن تحمل المخاطر المرتبطة بهذا الطريق، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف الشحن أو البحث عن مسارات بديلة.



