فايننشال تايمز: صنعاء تطمئن أوروبا بشأن الملاحة وباب المندب يسجل أعلى حركة حاويات منذ 3 سنوات
الصحيفة البريطانية: لا هجمات على سفن الحاويات منذ أكثر من عام.. وعودة تدريجية لمسارات الشحن عبر البحر الأحمر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن رسالة بعثتها صنعاء إلى الاتحاد الأوروبي، أكدت فيها أن تحركاتها في البحر الأحمر لا تستهدف السفن الأوروبية، وأن المواجهة البحرية تتركز على السفن المرتبطة بالسعودية، في وقت يشهد فيه باب المندب ارتفاعًا ملحوظًا في حركة سفن الحاويات.
صنعاء تطمئن أوروبا بشأن الملاحة
وأفادت الصحيفة بأن الرسالة وصلت إلى جهاز السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في 10 سبتمبر الجاري، بالتزامن مع سيطرة أنصار الله على ميناء المخا.
وبحسب التقرير، هدفت الرسالة إلى طمأنة الدول الأوروبية بأن التحركات اليمنية لا تستهدف تعطيل حركة الشحن الدولي أو حرية الملاحة عبر باب المندب، وأن المواجهة البحرية تظل محصورة بالسفن المرتبطة بالسعودية.
أعلى حركة لسفن الحاويات منذ ثلاث سنوات
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن حركة سفن الحاويات عبر باب المندب سجلت أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاث سنوات، مع عودة عدد من شركات الشحن الكبرى إلى استخدام طريق قناة السويس والبحر الأحمر.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك تأكيده عدم تسجيل هجمات على سفن الحاويات منذ أكثر من عام، رغم ارتفاع أعداد السفن التي تعبر المنطقة.
واعتبر التقرير أن استمرار حركة سفن الحاويات دون تعرضها لهجمات يمثل مؤشرًا على عدم وجود توجه لاستهداف هذا النوع من الملاحة.
قلق متزايد لدى شركات الشحن والناقلات
وفي المقابل، لفتت الصحيفة إلى استمرار حالة القلق لدى شركات الشحن ومالكي الناقلات، خصوصًا مع تراجع أعداد الناقلات المتجهة من ميناء ينبع السعودي.
وأضافت أن بعض الناقلات لجأت إلى إطفاء أجهزة التتبع بالقرب من الموانئ السعودية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى إخفاء منشأ الشحنات.
تحركات سعودية بدعم غربي
وبحسب التقرير، تتحرك السعودية مع عدد من حلفائها الغربيين والإقليميين في أعقاب تجدد الهجمات منذ يوليو، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن المنشآت النفطية ومسارات تصدير الطاقة.
وفي هذا السياق، أعلنت فرنسا إرسال جنود ورادارات وأنظمة دفاع إلى مدينة ينبع السعودية، بينما أعلنت بريطانيا نشر طائرة للتزود بالوقود في السعودية، في إطار ما وصفته بالدعم الدفاعي.
البحر الأحمر يستعيد جزءًا من حركة الشحن
وخلصت فايننشال تايمز إلى أن حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر بدأت تستعيد تدريجيًا جزءًا من مساراتها السابقة، بالتزامن مع ارتفاع حركة سفن الحاويات عبر باب المندب.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، وسط محاولات من شركات الشحن الدولية لتقييم مستوى المخاطر واختيار المسارات البحرية الأكثر ملاءمة لحركة التجارة العالمية.


