الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صحيفة «عكاظ» تنتقد اليمنيين المقيمين في الرياض: المساعدات والمنافي تُضعف الانتماء للوطن

افتتاحية الصحيفة السعودية تحذّر من تراجع ارتباط اليمنيين المقيمين خارج بلادهم بقضيتهم، وتبدي مخاوف من ضياع جهود التحالف في ظل غياب دور الفصائل اليمنية الموالية للرياض

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

وجّهت صحيفة «عكاظ» السعودية انتقادات لليمنيين المقيمين خارج بلادهم، بمن فيهم الموالون للمملكة والمقيمون في الرياض، معتبرةً أن الإقامة في المنافي وما يصاحبها من رواتب ومساعدات وخدمات قد تؤدي إلى تراجع الشعور بالانتماء الوطني، وتضعف ارتباطهم بقضايا اليمن ومستقبله.

وفي افتتاحيتها المنشورة الأربعاء 21 أكتوبر 2026، حذّرت الصحيفة من أن الاستقرار النسبي الذي يعيشه بعض اليمنيين في الخارج، مع توفر الإعانات والخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية، قد يجعلهم أقل ارتباطاً بالأوضاع في بلادهم، ويضعف حافزهم للمشاركة في ما تصفه الصحيفة بمعركة استعادة الدولة.

«عكاظ» تنتقد الموالين للرياض بسبب الإقامة خارج اليمن

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض اليمنيين الذين يعيشون في المنافي، سواء باختيارهم أو بفعل الظروف، قد يجدون في الرواتب والمساعدات والخدمات المتاحة لهم حالةً من الطمأنينة والاستقرار النسبي، لكنها حذّرت من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي، بحسب طرحها، إلى تراجع الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن.

ورأت الافتتاحية أن الاعتياد على ظروف المعيشة خارج البلاد قد يدفع بعض المقيمين إلى التكيّف مع واقعهم الحالي، بدلاً من الانخراط في الجهود الرامية إلى تغيير الأوضاع في اليمن، معتبرةً أن ذلك قد يضعف ارتباطهم بالقضية التي يقولون إنهم يدافعون عنها.

الصحيفة تحذّر من تراجع دور الفصائل اليمنية الموالية للتحالف

وفي سياق انتقادها، ربطت «عكاظ» بين مستوى الانتماء الوطني وقدرة القوى اليمنية الموالية للتحالف على تحقيق أهدافها المعلنة، محذّرةً من أن أي مكاسب قد تتحقق لن تكون مضمونة الاستمرار إذا لم يتحمل اليمنيون، وفق تعبيرها، مسؤولياتهم تجاه القضية التي يتبنونها.

وألمحت الصحيفة إلى أن الاعتماد على الأطراف الخارجية، مع الاكتفاء بمراقبة الأحداث أو تحليلها، قد يفضي إلى تراجع فرص تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية التي رُوّج لها خلال السنوات الماضية.

مقارنة بين تجارب الشعوب في مواجهة الاحتلال

واستحضرت الافتتاحية تجارب شعوب خاضت حروباً من أجل الاستقلال، وقارنت بينها وبين شعوب قالت إنها سلّمت قضاياها للآخرين واكتفت بدور المتفرج أو المحلل أو الوسيط، حتى تراجع أملها في استعادة الدولة أو إنهاء الاحتلال.

وبحسب الصحيفة، فإن تحقيق الأهداف الوطنية يتطلب مشاركة مباشرة من أصحاب القضية، بدلاً من الاتكال على القوى الخارجية أو انتظار ما قد تحققه نيابةً عنهم.

«عكاظ» تخشى ضياع الجهود وتدعو اليمنيين إلى تحمّل المسؤولية

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتعبير عن خشيتها من أن تذهب الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية أدراج الرياح، إذا لم تستشعر مختلف الأطياف اليمنية مسؤوليتها تجاه ما تصفه بتحرير اليمن واستعادة الدولة.

واستشهدت في ختام طرحها بالمثل الشعبي: «عمود الضيعة راعيها، وباقي الخلق فزاعة»، في إشارة إلى أن أصحاب القضية، وفق الرسالة التي أرادت إيصالها، هم المسؤولون الأساسيون عن حملها والدفاع عنها، وليس الأطراف الأخرى التي يُعوّل عليها.

وتسلّط الافتتاحية الضوء على إشكالية استمرار إقامة شخصيات وقوى يمنية موالية للرياض خارج اليمن، في وقت تتواصل فيه التحديات السياسية والمعيشية التي تواجه البلاد، وتثار تساؤلات بشأن جدوى الرهانات على التدخلات الخارجية في تحقيق الأهداف المعلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى