كلما عجزت السعودية عن اعتراض الصواريخ اليمنية.. اتهامات للعراق وحزب الله بالوقوف وراء الهجمات
تقارير أمريكية وبريطانية تتحدث عن مسيّرات قادمة من العراق وتنسيق عسكري بين حزب الله وأنصار الله، وسط تصاعد الضغوط على الدفاعات السعودية.
اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
في ظل استمرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت حيوية داخل السعودية، تتزايد الاتهامات التي تروّج لها وسائل إعلام ومصادر أمنية سعودية بشأن وجود أطراف إقليمية أخرى تقف وراء بعض الهجمات، في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول قدرة الدفاعات الجوية للمملكة على التصدي لهذه التهديدات.
وفي هذا السياق، برزت روايتان إعلاميتان تربطان الهجمات التي تتعرض لها السعودية بكل من العراق وحزب الله في لبنان، وسط تصاعد الحديث عن احتمالات اتساع المواجهة وتشابك مساراتها الإقليمية.
مزاعم سعودية باعتراض مسيّرات قادمة من العراق
ونقل موقع قناة «الحرة» الأمريكية، عن مصادر أمنية سعودية، مزاعم بشأن اعتراض طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية خلال الأسابيع الماضية، وكانت تستهدف مواقع حيوية داخل المملكة.
وبحسب التقرير، فإن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت وأسقطت أربع طائرات مسيّرة على الأقل، قيل إنها قدمت من العراق في محاولة لاستهداف منشآت داخل السعودية.
وأضاف التقرير أن الرياض أبلغت بغداد مراراً بشأن هذه الهجمات، مدعياً أن السلطات العراقية لم تتخذ إجراءات كافية لوقفها.
ولم تتضمن المعلومات الواردة في التقرير، وفق النص المنشور، تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من مصدر الطائرات المسيّرة أو الجهة المسؤولة عن إطلاقها، ما يجعل هذه الرواية في إطار المزاعم المنقولة عن مصادر أمنية سعودية.
«إندبندنت» تتحدث عن غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق
من جانبه، تناول موقع «إندبندنت» ما وصفه بأهمية المعلومات المتعلقة بوجود غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق، معتبراً أن هذه المعطيات تكتسب أهمية متزايدة في ظل تطورات الحرب واتساع نطاق المواجهة الإقليمية.
وأشار الموقع إلى أن مسار الحرب لا يرتبط بالقدرات العسكرية المباشرة للأطراف المنخرطة فيها فحسب، بل يتأثر أيضاً بقدرة الشبكات الإقليمية على مواصلة التسليح والتدريب وتبادل المعلومات.
كما تحدث التقرير عن وجود تنسيق عسكري بين حزب الله وأنصار الله، مدعياً أن هذا التنسيق قائم منذ سنوات، وأن تقييم احتمالات توسع الحرب يستلزم أخذ هذه الروابط في الحسبان.
غير أن الحديث عن التنسيق العسكري لا يثبت، بحد ذاته، مسؤولية أي طرف عن هجوم محدد، كما أن ربط الهجمات التي تستهدف السعودية بجهات أخرى يتطلب أدلة مستقلة تحدد مصدرها والجهة التي تقف وراءها.
اتهامات إقليمية وسط تحديات الدفاعات السعودية
وتأتي هذه التقارير في وقت تتزايد فيه الضغوط على السعودية مع استمرار التهديدات التي تستهدف منشآتها الحيوية، الأمر الذي يسلط الضوء على التحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي مقابل التركيز الإعلامي على احتمالات ارتباط الهجمات بالعراق أو حزب الله، يبقى تحديد مصادر الهجمات والجهات المسؤولة عنها مسألة تحتاج إلى أدلة فنية ومعلومات موثوقة، بعيداً عن الاكتفاء بالتقديرات والتسريبات الأمنية.
ويعكس تصاعد هذه الاتهامات اتساع البعد الإقليمي للمواجهة، لكنه لا يحسم وحده حقيقة الجهات التي تقف وراء الهجمات، ولا يثبت وجود علاقة مباشرة بين الأطراف المذكورة وكل عملية استهداف تتعرض لها المملكة.



