هيرست يحذر ترامب: حرب خاطفة على إيران قد تُشعل “خليجًا ثالثًا” وتُغرق أمريكا في كارثة تاريخية
رئيس تحرير “ميدل إيست آي” يؤكد أن طهران ليست فنزويلا.. وتمتلك حلفاء وترسانة صاروخية قادرة على شل الاقتصاد العالمي

اليمن الجديد نيوز| تقارير وتحليلات
حذر الكاتب البريطاني البارز ورئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي”، ديفيد هيرست، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ارتكاب ما وصفه بـ”الخطأ القاتل”، عبر المراهنة على دفع إيران إلى الاستسلام الكامل تحت ضغط الحشود العسكرية والتهديدات المتصاعدة.
وأكد هيرست أن أي محاولة أمريكية لفرض واقع جديد على طهران بالقوة قد تتحول إلى أزمة كبرى تضر الولايات المتحدة نفسها، وقد تنتهي ـ بحسب وصفه ـ بكارثة سياسية وتاريخية تُهدد ولاية ترامب.
“ثمالة القوة” ومعلومات مضللة
ويرى الكاتب البريطاني أن ترامب يعيش حالة من “ثمالة القوة” بعد ما يعتبرها نجاحات خارجية، ما دفعه إلى سوء تقدير توازن القوى الحقيقي في الشرق الأوسط، معتمدًا ـ حسب تعبيره ـ على معلومات مضللة من الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية ومن الجانب الإسرائيلي.
وأشار إلى أن إيران تختلف جذريًا عن تجارب أخرى مثل فنزويلا، كونها تمتلك بنية عسكرية صلبة، وفي مقدمتها الحرس الثوري الإيراني، فضلًا عن شبكة حلفاء إقليميين.
ضربة خاطفة قد تفتح أبواب الرد الشامل
وحذر هيرست من أن أي “ضربة خاطفة” قد يُخطط لها مقربون من ترامب، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لن تقابل برد محدود، بل ستُعتبر في طهران هجومًا وجوديًا يستدعي ردًا واسعًا.
وأوضح أن إيران تمتلك ترسانة كبيرة تتجاوز 3000 صاروخ باليستي، ما يجعلها قادرة على استهداف شركاء واشنطن الإقليميين، ورفع مستوى التصعيد إلى حدود غير مسبوقة.
هرمز في قلب المعركة.. وخنق الاقتصاد العالمي
ولفت الكاتب إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى خنق الاقتصاد العالمي، وخلق أزمة نفطية ومالية واسعة النطاق، تتجاوز حدود المنطقة.
النفط الإيراني.. وعودة “الاستعمار القديم”
وتطرق هيرست إلى ما وصفه بمحاولة ترامب فرض السيطرة على النفط الإيراني وإجبار طهران على بيعه حصريًا للولايات المتحدة، معتبرًا أن ذلك يعيد إلى الأذهان حقبة “الأخوات السبع” وسياسات الاستعمار التقليدي.
وأكد أن إيران ـ كدولة ذات تاريخ ممتد لآلاف السنين ـ لن تقبل بهذه الصيغة أو بأي شكل من أشكال الإذلال السياسي والاقتصادي.
خلاصة هيرست: إشعال الحرب سهل.. لكن إطفاءها مستحيل
وختم الكاتب البريطاني تحليله بالتأكيد على أن ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد يمتلكان القدرة على إشعال فتيل “حرب خليج ثالثة”، لكنهما ـ وفقًا له ـ لن يمتلكا القدرة على إطفائها أو حصرها داخل نطاق جغرافي محدد



