تسريبات إبستين تكشف: الإمارات استخدمت نفوذ رجل الأعمال المدان لدفع انفصال “أرض الصومال” دوليًا
مراسلات سرية بين سلطان بن سليم وإبستين تتضمن خرائط للثروات وخطة ضغط في واشنطن لتأمين الاعتراف السياسي مقابل المصالح الاقتصادية في ميناء بربرة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
وثائق مسربة تكشف مراسلات مباشرة بين بن سليم وإبستين
كشفت تسريبات جديدة من وثائق جيفري إبستين عن تفاصيل مراسلات سرية جرت بين رئيس شركة موانئ دبي العالمية سلطان بن سليم ورجل الأعمال الأمريكي المدان جيفري إبستين، تضمنت طلبات إماراتية صريحة لدعم حصول إقليم “أرض الصومال” على اعتراف دولي كدولة مستقلة.
ووفقًا للوثائق، فإن المراسلات المؤرخة في فبراير 2018 تضمنت إحاطات استراتيجية صاغتها أبوظبي للترويج لرؤية السلطة الانفصالية، بما يعكس مساعي الإمارات لتأمين غطاء قانوني دولي لنفوذها المتنامي في الإقليم.
خرائط الثروات والاستثمارات.. ربط الاعتراف بالمصالح الاقتصادية
وأظهرت الوثائق أن سلطان بن سليم زوّد إبستين بخرائط تفصيلية حول الثروات الطبيعية وفرص الاستثمار الكبرى في الإقليم، في محاولة لربط مصالح “موانئ دبي العالمية” الاقتصادية بملف الاعتراف السياسي بـ”أرض الصومال”.
وتتقاطع هذه المصالح بشكل مباشر مع إدارة ميناء بربرة الذي يعد الشريان الرئيسي للإقليم، إضافة إلى مشاريع بناء قواعد عسكرية واستخباراتية إماراتية، الأمر الذي دفع أبوظبي – بحسب الوثائق – إلى تكثيف الضغط في الأروقة الدولية لتجاوز سيادة الحكومة المركزية في مقديشو.
واشنطن هدف الضغط.. وشبكة إبستين كقناة للوصول
وتشير التسريبات إلى أن الإمارات اعتمدت على شبكة علاقات إبستين للوصول إلى دوائر صنع القرار في واشنطن، بهدف الدفع نحو الاعتراف بالإقليم الانفصالي، بما يمنح التحركات الإماراتية هناك شرعية دولية ويحمي مشاريعها الأمنية والاستثمارية.
مقديشو تلغي الاتفاقيات.. وتتهم أبوظبي بتحويل الإقليم إلى ساحة استخبارات
وفي تطور لافت، كانت الحكومة الصومالية قد أعلنت إلغاء كافة الاتفاقيات مع أبوظبي، على خلفية ما وصفته بتماهي الإمارات مع مسار الاعتراف باستقلال الإقليم، واتهامها بتحويل “أرض الصومال” إلى ساحة نفوذ أمني واستخباراتي لصالح أطراف خارجية.
يناير 2026: الإمارات تبدأ خطوات تنفيذية على الأرض
وبحسب ما ورد في التقرير، بلغت القطيعة بين مقديشو وأبوظبي ذروتها مع بدء الإمارات في يناير 2026 قبول جوازات سفر “أرض الصومال” رسميًا، وفرض قيود على منح التأشيرات لمواطني الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وهو ما اعتبرته مصادر صومالية انتقالًا واضحًا من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.
خلاصة الخبر
تعكس هذه الوثائق – وفقًا للتسريبات – أن ملف “أرض الصومال” لم يكن مجرد توجه سياسي عابر، بل مشروعًا متكاملاً يرتبط بمصالح اقتصادية وأمنية، وبمحاولات لاستخدام قنوات ضغط غير رسمية للوصول إلى اعتراف دولي يكرّس واقع الانفصال.


