كشف دولي يوثّق إسقاط مروحية معادية في اليمن بصاروخ حراري محمول
تقرير عسكري متخصص: تطور منظومات الدفاع الجوي اليمنية يغيّر معادلات السيطرة الجوية ويضع الطيران المروحي أمام تحديات غير مسبوقة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد القدرات الدفاعية اليمنية، نشر حساب «القوة البحرية الحديثة» المتخصص في الشؤون العسكرية تقريرًا مصورًا يوثّق لحظة رصد واستهداف مروحية عسكرية معادية أثناء تحليقها على علو منخفض في الأجواء اليمنية.
وأظهرت اللقطات المصورة إطلاق صاروخ حراري محمول على الكتف (MANPADS) باتجاه المروحية، في عملية وُصفت بالدقيقة والمنفذة بتكتيك ميداني محسوب، مستفيدًا من طبيعة التضاريس الجبلية الوعرة.
تطوير منظومات “ستريلا” وإدخال “ميثاق-2”
ووفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير، تشير تقديرات استخباراتية إلى أن حركة أنصار الله (الحوثيين) عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بطاريات التوجيه الحراري لمنظومات “ستريلا” السوفيتية من طراز SA-7b، إلى جانب إدخال نسخ أكثر حداثة، من بينها منظومة “ميثاق-2”.
وتكمن خطورة هذه المنظومات في اعتمادها على التوجيه الحراري السلبي، ما يجعل عملية رصدها أو التحذير منها أكثر تعقيدًا بالنسبة لأنظمة الحماية المركبة على المروحيات، خصوصًا عند التحليق على ارتفاعات منخفضة.
ميزة تكتيكية في الجغرافيا الجبلية
التقرير أشار إلى أن الطبيعة الجغرافية لليمن تمنح ميزة استراتيجية لوحدات الدفاع الجوي المحمولة، إذ توفر المرتفعات الجبلية نقاط تمركز مثالية للرصد والمباغتة، ما يرفع مستوى المخاطر أمام الطيران المروحي الهجومي وناقلات الجند.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يفرض واقعًا عملياتيًا جديدًا، حيث لم تعد المروحيات — التي لطالما اعتُبرت عنصر تفوق ميداني — قادرة على التحليق بحرية في بيئات قتالية مفتوحة دون تهديد مباشر من أسلحة منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
“مظلة دفاع جوي” مرنة
خبراء عسكريون اعتبروا أن نجاح عمليات الاستهداف يعكس وجود ما وصفوه بـ “مظلة دفاع جوي مرنة ومنتشرة”، تعتمد على وحدات صغيرة قادرة على التحرك السريع وتغيير مواقعها، ما يعقّد من حسابات الاستهداف المعاكس.
وبحسب التقديرات، فإن استمرار تطوير هذه القدرات قد يؤدي إلى تقليص هامش المناورة أمام القوات المعادية، وتحويل الطيران المنخفض من أداة دعم قريب إلى هدف محتمل للصواريخ الحرارية المنتشرة ميدانيًا.



