من هو «الحصان الأعرج» الذي تستنجد به السعودية مجددًا في اليمن؟
ميدل إيست آي: الرياض تعيد تدوير تحالفات قديمة وتستعين بالإمارات لمواجهة المتغيرات المتسارعة في اليمن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
تتجه السعودية، في ظل تصاعد الضغوط على منشآتها الحيوية واشتداد التحديات التي تواجه ملاحتها في البحر الأحمر، إلى إعادة استدعاء أوراق سبق أن اعتمدت عليها في الساحة اليمنية، في محاولة لإعادة ترتيب تحالفاتها ومواجهة المتغيرات الميدانية المتسارعة.
وبحسب تقرير نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، فإن الرياض تسعى إلى إعادة الاستعانة بالإمارات وإعادتها إلى المشهد اليمني، بعد أن شهدت العلاقة بين الطرفين تباينات حادة بشأن إدارة الملف اليمني خلال السنوات الماضية.
الإمارات تعود إلى المشهد اليمني
وتساءل التقرير عن مدى قدرة ما وصفه بـ«الحصان الأبيض» الإماراتي على إحداث تغيير فعلي في مسار الحرب، في ظل سجل التحالف السعودي الإماراتي خلال أكثر من عقد من الحرب على اليمن، وعدم تمكنه من تحقيق الأهداف التي أعلنها في بداية تدخله العسكري.
وأشار الموقع إلى أن التحرك السعودي قد يمثل محاولة من جانب محمد بن سلمان لإعادة ترتيب أوراقه في اليمن، عبر فتح الباب أمام عودة الدور الإماراتي، ولكن ضمن ترتيبات جديدة تتقاطع، بحسب التقرير، مع الدور الإسرائيلي.
هل يستطيع الدعم الإماراتي تغيير مسار الحرب؟
ونقل التقرير عن الخبير في شؤون الخليج والباحث في معهد بيكر، كريستيان أولريشسن، تساؤلاته بشأن مدى قدرة الدعم الإماراتي، حتى لو كان واسعًا، على تغيير مسار المواجهة لمصلحة السعودية في هذا التوقيت.
وقال أولريشسن إن السؤال الأبرز يتمثل في معرفة ما إذا كان الدعم الإماراتي قادرًا على إحداث تغيير في مسار الحرب، في ظل المتغيرات الكبيرة التي شهدتها الساحة اليمنية، ولا سيما في الساحل الغربي.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الرياض، وفق التقرير، التعامل مع ضغوط متزايدة على المستويين العسكري والاقتصادي، بالتزامن مع تطورات ميدانية أعادت رسم طبيعة المواجهة في اليمن.
تشكيك غربي في جدوى إعادة تدوير التحالفات
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن محللين وخبراء غربيين تشكيكهم في قدرة الإمارات على تحقيق الأهداف التي تسعى الرياض إلى الوصول إليها، معتبرين أن إعادة استخدام التحالفات التي لم تحقق أهدافها في مراحل سابقة قد لا تؤدي إلى نتائج مختلفة في المرحلة الحالية.
وبحسب هذه الرؤية، فإن إعادة ترتيب التحالفات لا تعالج بالضرورة الإشكالات الأساسية التي واجهت السعودية وحلفاءها في اليمن، خصوصًا مع تغير موازين القوى وتبدل الظروف السياسية والعسكرية خلال السنوات الماضية.
«رهان على حصان أعرج»
ويخلص تقرير «ميدل إيست آي» إلى أن التحرك السعودي بات أقرب إلى إعادة الرهان على ورقة سبق اختبارها، في إشارة إلى الدور الإماراتي في اليمن، معتبرًا أن المشكلة لم تكن في غياب التحالفات بقدر ما ارتبطت بتباين أهداف الأطراف المشاركة وتناقض حساباتها.
ويضع التقرير هذه التطورات في إطار مساعي الرياض لإعادة تشكيل حضورها وتحالفاتها في اليمن، في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحولات متسارعة، خصوصًا على امتداد الساحل الغربي والبحر الأحمر



