الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

بلومبرغ: الحرب تستنزف خزينة السعودية.. عجز الميزانية يتضاعف والرياض تزيد إنفاقها العسكري

تقرير أمريكي يكشف تصاعد الضغوط الاقتصادية على المملكة مع تراجع إيرادات النفط وارتفاع كلفة المواجهة العسكرية، وسط توجه حكومي لمواصلة الاقتراض وتغطية العجز المالي.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية عن تصاعد الضغوط المالية والاقتصادية التي تواجهها السعودية جراء تداعيات الحرب الأمريكية على إيران، مؤكدةً أن العجز في ميزانية المملكة تضاعف بأكثر من مرتين خلال الربع الثالث من العام الجاري، بالتزامن مع تراجع إيرادات النفط وارتفاع النفقات العسكرية وتزايد الأعباء المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

وقالت الوكالة، في تقرير حديث، إن الحكومة السعودية سجلت عجزاً في الميزانية بلغ نحو 84 مليار ريال، ما يعادل 22.4 مليار دولار، خلال الربع الثالث، بزيادة تقارب 145% مقارنة بالربع السابق، في مؤشر على اتساع الضغوط التي تواجه المالية العامة للمملكة.

تراجع صادرات النفط يفاقم عجز الميزانية السعودية

وأرجعت «بلومبرغ» اتساع العجز إلى تراجع الأنشطة النفطية وتعطّل صادرات الخام، الذي يمثل المصدر الأكبر لإيرادات الحكومة السعودية، إلى جانب التداعيات التي طالت البنية التحتية النفطية وإنتاج الطاقة بفعل الحرب والتصعيد العسكري في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وضع صادرات النفط السعودية أمام تحديات إضافية، الأمر الذي دفع الرياض إلى الاعتماد على خط أنابيب بديل لنقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في محاولة لتقليل خسائر تعطل حركة الملاحة عبر المضيق.

وتزامنت هذه التطورات مع تداول خام برنت عند مستويات قاربت 105 دولارات للبرميل، وفقاً لما أورده التقرير.

الإنفاق العسكري يضغط على المالية العامة

وفي جانب آخر، سلطت الوكالة الضوء على الارتفاع المتزايد في النفقات المرتبطة بالحرب، مشيرةً إلى أن السعودية باتت تنفق المزيد على تنفيذ الضربات العسكرية وصد الهجمات، إلى جانب البحث عن مسارات بديلة لتجاوز تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

ونقلت «بلومبرغ» عن كبير اقتصادييها، زياد داوود، تأكيده أن الرياض تواجه أعباء متزايدة نتيجة اضطرارها إلى زيادة الإنفاق العسكري والدفاعي، بالتزامن مع محاولاتها الحفاظ على تدفق صادرات النفط وتجاوز الاختناقات التي فرضتها الحرب على طرق التصدير.

الهجمات على الرياض تضرب قطاع الطيران والأنشطة التجارية

ولم تقتصر التداعيات، بحسب التقرير، على قطاع الطاقة والمالية العامة، بل امتدت إلى قطاعات اقتصادية أخرى، إذ أشار إلى أن الهجمات التي تعرضت لها الرياض خلال أكتوبر قيّدت حركة السفر الجوي، وأسهمت في تأجيل فعاليات كبرى، ما أضاف أعباء جديدة على النشاط التجاري والاقتصادي داخل المملكة.

واعتبرت الوكالة أن هذه التطورات تقوّض مساعي الحكومة السعودية لخفض النفقات وترشيد التكاليف، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات المالية لمواجهة تداعيات الحرب والحفاظ على استقرار القطاعات الحيوية.

السعودية تتجه إلى مزيد من الاقتراض لسد العجز

وفيما يتعلق بقدرة المملكة على احتواء الأزمة، أشار التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي يرى أن الاحتياطيات المالية السعودية ومنشآت تصدير النفط البديلة يمكن أن تسهم في الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

غير أن الحكومة السعودية تتجه، وفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، إلى مواصلة الاقتراض من الأسواق العامة والخاصة لتغطية عجز الميزانية، في ظل استمرار الضغوط على الإيرادات وارتفاع النفقات.

وتكشف هذه المؤشرات عن حجم التحديات التي تواجه الخطط الاقتصادية السعودية، خصوصاً في ظل تزامن تراجع الإيرادات النفطية مع تصاعد الإنفاق العسكري وتعطل قطاعات حيوية، بما يضع برامج خفض التكاليف وتنويع مصادر الدخل أمام اختبارات متزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى