الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

موقع بريطاني يكشف: تحالف استخباراتي مصري–سعودي لتحجيم نفوذ الإمارات في اليمن

القاهرة تشارك الرياض معلومات حساسة عن تحركات أبوظبي وتجمّد صفقات موانئ استراتيجية وسط صراع النفوذ في البحر الأحمر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف موقع بريطاني عن تحوّل لافت في خريطة التحالفات الإقليمية، يتمثّل في تقارب استخباراتي وأمني متنامٍ بين مصر والسعودية، في خطوة تهدف إلى مواجهة النفوذ الإماراتي المتصاعد في اليمن ومحيط البحر الأحمر.

وذكر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، في تقرير حديث، أن القاهرة زوّدت الرياض بمعلومات استخباراتية دقيقة تتعلق بالأنشطة الإماراتية في اليمن، شملت إحداثيات وتحركات سفن، إضافة إلى تسجيلات صوتية لمسؤولين إماراتيين، تكشف طبيعة الدعم المقدم للمجلس الانتقالي الجنوبي.

تنسيق أمني غير مسبوق بين القاهرة والرياض

وبحسب التقرير، يعكس هذا التعاون مستوى متقدّمًا من التنسيق الأمني بين مصر والسعودية في أحد أكثر الملفات الإقليمية حساسية، في ظل تباينات متزايدة داخل المعسكر الحليف حول إدارة الصراع اليمني وأدوات النفوذ في جنوب البلاد.

وأشار الموقع إلى أن القاهرة تنطلق في هذا التوجه من اعتبارات تتصل بأمنها القومي، إذ تنظر بقلق متصاعد إلى الدور الإماراتي في دعم جماعات مسلحة وانفصالية في اليمن والسودان وأرض الصومال، معتبرةً أن هذه السياسات تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية وقناة السويس.

جاهزية بحرية مصرية ورسائل ردع لأبوظبي

وفي السياق ذاته، كشف التقرير عن تنسيق عسكري وميداني بين القاهرة والرياض، حيث طلبت السعودية من مصر رفع جاهزية قواتها البحرية، بما في ذلك حاملات المروحيات من طراز «ميسترال»، بهدف مراقبة – وربما تعطيل – خطوط الإمداد الإماراتية المحتملة للمجلس الانتقالي في جنوب اليمن.

ويرى الموقع أن هذا التحرك يعكس رغبة سعودية في كبح الطموحات الإماراتية عبر شريك إقليمي ثقيل مثل مصر، في وقت تتزايد فيه الشكوك داخل الرياض بشأن الأهداف النهائية لأبوظبي في اليمن.

توتر صامت بين القاهرة وأبوظبي

ولفت التقرير إلى أن هذا التقارب المصري–السعودي أثار توترًا مكتومًا في العلاقات بين القاهرة وأبوظبي، حيث حذّرت الإمارات مصر من تطوير شراكتها مع السعودية على حساب ما تصفه بالمصالح المشتركة بين البلدين.

في المقابل، اتخذت القيادة المصرية خطوات وُصفت بأنها ذات دلالات سياسية واقتصادية واضحة، أبرزها تجميد بيع أصول استراتيجية، من بينها موانئ الإسكندرية، لشركات إماراتية، رغم وجود تفاهمات سابقة في هذا الشأن.

إعادة رسم خرائط النفوذ في اليمن والبحر الأحمر

وخلص التقرير إلى أن مصر تسعى، من خلال هذا التحول، إلى استعادة الدعم المالي والسياسي السعودي الكامل، عبر تغليب رؤية الرياض ونفوذها في اليمن، ضمن مناورة أوسع لمواجهة تمدد إماراتي تعتبره القاهرة غير منسجم مع أولوياتها الاستراتيجية طويلة الأمد.

واعتبر مراقبون أن هذه التطورات قد تضع الإمارات أمام عزلة دبلوماسية غير مسبوقة داخل البيت الخليجي والعربي، في إطار ما وصفوه بأنه إعادة رسم لخرائط النفوذ في اليمن والبحر الأحمر، حيث لم يعد التوافق داخل المعسكر الواحد أمرًا مسلّمًا به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى