الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

ُذُر اقتتال جديد في عدن تهديد سعودي صريح للإمارات وتحميلها مسؤولية أي تصعيد جنوبي

تصعيد إعلامي وتحشيد ميداني يضع عدن على حافة مواجهة جديدة بين الرياض وأبوظبي عبر أدواتهما المحلية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

في تطور ينذر بموجة اقتتال جديدة في مدينة عدن، وجّهت أوساط سعوديّة تهديدات مباشرة إلى دولة الإمارات، محمّلةً إياها المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ميداني أو أعمال تمرد قد تشهدها المدينة والمحافظات الجنوبية خلال الأيام المقبلة.

اتهام سعودي علني لأبوظبي

وخرج الصحفي السعودي عبدالله آل هتيلة، المقرّب من دوائر صنع القرار في الرياض، بتصريحات حادة عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، اتهم فيها ما وصفها بـ«دولة خليجية شقيقة» بالوقوف خلف تحريض الشارع في عدن ضد الإجراءات والخطوات السعودية الأخيرة.

وقال آل هتيلة في تحذير صريح:

«ليكن معلومًا للدولة الخليجية الشقيقة أنها ستتحمل تبعات تحريضها على القتل والتمرد في عدن والمحافظات الجنوبية».

وتُعد هذه التصريحات من أكثر المواقف السعودية وضوحًا وعلنية في تحميل الإمارات مسؤولية تهديد النفوذ السعودي في جنوب اليمن.

تحشيد انتقالي وتظاهرات مرتقبة

يأتي هذا التصعيد الإعلامي بالتزامن مع دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًّا، أنصاره إلى الاحتشاد والتظاهر يوم غدٍ الجمعة في مدينة عدن.

وبحسب مصادر سياسية، تهدف هذه التظاهرات إلى إعلان التأييد لما يسميه المجلس «الإعلان الدستوري»، ورفض ما وصفه بـ«الإجراءات السعودية الأخيرة» التي قلّصت من نفوذ المجلس في عدد من المفاصل الأمنية والعسكرية داخل المدينة.

صراع نفوذ يدخل مرحلة «كسر العظم»

ويرى مراقبون أن هذا التراشق الإعلامي المتبادل، المصحوب بالتحشيد الميداني، يعكس انتقال الصراع السعودي–الإماراتي في جنوب اليمن إلى مرحلة جديدة أكثر حدّة، وُصفت بأنها مرحلة «كسر عظم».

ففي الوقت الذي تسعى فيه الرياض إلى تعزيز نفوذها عبر دعم «قوات درع الوطن» وتوسيع حضور السلطات الموالية لها في عدن، تتمسك أبوظبي بحصتها من النفوذ عبر المجلس الانتقالي، ما يرفع منسوب التوتر ويزيد من احتمالات الانفجار العسكري.

عدن على مفترق طرق

ويبقى يوم الجمعة اختبارًا حقيقيًّا لميزان القوة على الأرض، ولقدرة أيٍّ من الطرفين على فرض السيطرة في أهم مدن المحافظات الجنوبية، وسط مخاوف متصاعدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة يدفع ثمنها المدنيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى