الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

الرياض تغيّر خطابها في اليمن: من قيادة الحرب إلى ادعاء “حماية السيادة” في مواجهة أبوظبي

بعد تصاعد الخلاف مع الإمارات، السعودية تعيد تسويق دورها في اليمن وتقدّم نفسها كحائط صدّ أمام “المشروع الإماراتي”

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

في تحوّل لافت في الخطاب السياسي والإعلامي، بدأت السعودية، التي تقود التحالف العسكري في اليمن منذ سنوات، بتصوير نفسها كمدافع عن اليمن وسيادته في مواجهة ما تصفه بـ«التمدد الإماراتي»، وذلك عقب الانتقال من مرحلة الخلافات غير المعلنة إلى الصراع المباشر بين الرياض وأبوظبي على النفوذ داخل الأراضي اليمنية.

ورغم الدور المركزي الذي لعبه التحالف السعودي–الإماراتي في تدمير البنية التحتية اليمنية، واستمرار الحصار والتدخلات العسكرية في المدن والمناطق الخاضعة لسيطرته، إلا أن الآلة الإعلامية السعودية كثّفت في الآونة الأخيرة من خطابٍ جديد يسعى إلى إعادة رسم صورة الرياض كـ«حامٍ لليمن» في مواجهة ما تعتبره مشروعًا إماراتيًا منفصلًا عن أهداف التحالف المعلنة.

إعادة تدوير السردية السياسية

وتذهب الرواية السعودية الجديدة إلى أبعد من ذلك، عبر إبراز الإمارات كجزء من مشروع أمريكي–صهيوني يستهدف اليمن ووحدته، في محاولة لإبعاد الرياض عن مسؤوليتها المباشرة بوصفها أحد أبرز أركان هذا التحالف، والممول الرئيسي، وصاحب القرار العسكري والسياسي في مجريات الحرب.

تناقضات مكشوفة

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس حالة ارتباك سياسي وإعلامي تعيشها الرياض، في ظل تصاعد التنافس مع أبوظبي على النفوذ في المحافظات الجنوبية والشرقية، مؤكدين أن محاولة تقديم السعودية كطرف «منقذ» تتناقض مع سجلّها العسكري والسياسي خلال سنوات الحرب، والتي جعلتها شريكًا أساسيًا في معاناة اليمنيين.

ويأتي هذا الخطاب الجديد في وقت تتكشف فيه خلافات التحالف إلى العلن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل النفوذ السعودي–الإماراتي في اليمن، وانعكاسات هذا الصراع على المشهد الميداني والسياسي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى