إعلام عبري: عمليات صنعاء تشلّ ميناء أم الرشراش وتفجّر أزمة امتياز غير مسبوقة داخل كيان الاحتلال
شلل شبه كامل في ميناء “إيلات” وخلافات حادّة بين إدارة الميناء ووزارتي النقل والمالية، وسط اعترافات عبرية باستمرار التأثير الاقتصادي لعمليات اليمن في البحر الأحمر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت مواقع وصحف عبرية عن تداعيات خطيرة لعمليات القوات اليمنية خلال حرب الإبادة على غزة، مؤكدةً أن هذه العمليات تسببت في شلل شبه كامل لنشاط ميناء أم الرشراش، المعروف احتلاليًا باسم “إيلات”، وأدخلته في واحدة من أعقد أزماته التشغيلية والاقتصادية.
شلل الملاحة وتعطّل حركة الشحن
ونقل موقع Port2Port العبري عن إدارة الميناء تأكيدها أن طلب حكومة الاحتلال جلب كميات كبيرة من الحاويات إلى الميناء «منفصل تمامًا عن الواقع»، في ظل التوقف شبه التام لحركة الشحن من وإلى أم الرشراش، نتيجة الوضع الأمني غير المستقر في البحر الأحمر، الذي تحوّل إلى بؤرة تعطيل رئيسية للتجارة المرتبطة بكيان الاحتلال.
تداعيات اقتصادية تتجاوز الميناء
وأشار الموقع إلى أن تأثير عمليات صنعاء لم يقتصر على النشاط المحلي للميناء، بل انعكس بشكل مباشر على شركات الملاحة الصهيونية والشركات المتعاقدة معها، مخلّفًا خسائر اقتصادية واضحة، ومفاقمًا أزمة الثقة بالمسار الجنوبي للتجارة الإسرائيلية.
تهديد بسحب الامتياز وتشابك الخلافات
من جهته، أفاد موقع كالكاليست الاقتصادي بأن وزارة النقل في كيان الاحتلال تهدّد بعدم تمديد امتياز شركة «نقاش براذرز» المشغّلة للميناء، بذريعة عدم تفريغ عدد كافٍ من الحاويات خلال الفترة ما بين 2022 و2024.
في المقابل، شددت إدارة الميناء على أن هذا المطلب يتجاهل كليًا الواقع الأمني والاقتصادي، لا سيما في ظل تهديدات صنعاء المستمرة، وارتفاع تكاليف النقل البري من أم الرشراش إلى وسط فلسطين المحتلة، إضافة إلى غياب الاستثمارات الحكومية الكافية في البنية التحتية.
قرار مصيري وسط ترجيحات بعدم التمديد
وبحسب التقارير العبرية، يتعيّن على وزارتي النقل والمالية اتخاذ قرار حاسم بشأن تمديد الامتياز لعشر سنوات إضافية أو إعادة طرحه في مناقصة تنافسية، وسط تقديرات ترجّح عدم التمديد، رغم ما وُصف بـ«الضربة القاسية وغير المسبوقة» التي تلقاها الميناء منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر.
شروط تعجيزية ورفض رسمي
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الوزارتين أبلغتا إدارة الميناء رسميًا بعدم استيفاء ثلاثة شروط أساسية للتمديد، أبرزها عدم تحقيق متوسط مناولة سنوي يبلغ 65 ألف حاوية نمطية، وعدم إثبات الامتثال الكامل لشروط الاعتماد، إضافة إلى تقديم طلب التمديد بعد الموعد النهائي.
وردّت إدارة الميناء بأن هذه الشروط غير قابلة للتطبيق عمليًا، مؤكدةً أن الجهات الحكومية كانت على علم مسبق باستحالة تحقيقها في ظل الظروف الراهنة.
أزمة بنيوية تتجاوز البعد الأمني
وتكشف هذه التطورات، وفق مراقبين، أن تأثير عمليات الجيش اليمني تجاوز البعد العسكري والأمني، ليصيب أحد المفاصل الاقتصادية الحساسة في كيان الاحتلال، ويضع نموذج “ميناء إيلات” برمّته على المحك.
كما تعكس الأزمة، بحسب التقديرات، اختلالًا بنيويًا في الرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية، قبل أن تأتي ضربات البحر الأحمر لتغلق فعليًا النافذة الجنوبية للتجارة، وتكرّس واقعًا اقتصاديًا جديدًا يصعب تجاوزه في المدى المنظور



