فايننشال تايمز: توسّع إماراتي مدروس في اليمن يردع السعودية ويكشف تصدع التحالف
تحرّكات “الانتقالي” في حضرموت والمهرة ليست محلية… بل رسالة إقليمية من أبوظبي إلى الرياض

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، في تقرير استراتيجي موسّع، أن التصعيد العسكري الأخير الذي نفّذه المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتَي حضرموت والمهرة لا يأتي في إطار طموحات محلية معزولة، بل يمثّل خطوة إماراتية محسوبة تهدف إلى تعزيز النفوذ الميداني والضغط على السعودية في ملفات إقليمية حسّاسة.
رسالة ردع من اليمن إلى الرياض
ووفقًا للتقرير، فإن أبوظبي لجأت إلى تثبيت حضورها العسكري في المحافظات الشرقية كرسالة ردع مباشرة للرياض، في ظل قلق إماراتي متزايد من تحرّكات سعودية داخل أروقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يُعتقد أنها تهدف إلى فرض عقوبات على الإمارات بسبب دورها في الملف السوداني.
وترى الصحيفة أن “الهجوم في اليمن” جاء كخيار استباقي من أبوظبي لإعادة ترتيب موازين القوة، وإظهار قدرتها على التأثير في أحد أكثر الملفات حساسية للسعودية.
شبكة نفوذ عابرة للحدود
وتلفت فايننشال تايمز إلى أن الإمارات تعمل، هربًا من أي عزلة دولية محتملة، على بناء شبكة نفوذ تمتد من الموانئ اليمنية مرورًا بـالقرن الإفريقي وصولًا إلى السودان، بهدف تأمين خطوط التجارة والمصالح الجيوسياسية في حال تعرّضها لضغوط أو عقوبات اقتصادية.
التحالف العربي على حافة الانقسام
ويشير التقرير إلى أن ما يُسمّى بـ**«التحالف العربي»** بات يواجه انقسامًا استراتيجيًا غير مسبوق؛ فبينما تسعى السعودية إلى يمن موحّد ومستقر تحت سلطة مركزية واحدة لتسهيل خروجها من الحرب، ترى الإمارات في تمكين المجلس الانتقالي الجنوبي أداةً رئيسية لضمان استمرار نفوذها الإقليمي، لا سيما على الممرات البحرية الاستراتيجية.
صراع كسر عظم على شرق وجنوب اليمن
وتخلص الصحيفة إلى أن الصراع بين الرياض وأبوظبي دخل مرحلة «كسر العظم» لتحديد الطرف الذي سيرسم ملامح الخارطة السياسية والأمنية للمناطق اليمنية الشرقية والجنوبية، في مشهد يُنذر – وفق مراقبين غربيين – بوضع وحدة اليمن وسيادته أمام أخطار جدّية بفعل تصاعد الأطماع الإقليمية.



