الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

ضغوط سعودية لإخراج الإمارات من سقطرى تصعيد غير مسبوق يكشف تصدّعات التحالف في الجزيرة اليمنية

توتر متصاعد بين الرياض وأبوظبي على خلفية الوجود الإماراتي في أرخبيل سقطرى، وسط تمسّك سعودي بتنفيذ قرارات المجلس الرئاسي وإنهاء النفوذ العسكري الإماراتي.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تشهد جزيرة سقطرى، إلى جانب مناطق يمنية أخرى، تصعيداً لافتاً في حدة التوتر بين القوات السعودية والإماراتية، في مؤشر واضح على تعقّد العلاقة داخل التحالف بعد سنوات من التعاون العسكري والسياسي في اليمن.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التواجد الإماراتي في الأرخبيل اليمني، ورفض أبوظبي الالتزام بقرارات صادرة عن رئيس المجلس الرئاسي، وبدعم سعودي، تقضي بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن، رغم إعلان الإمارات في وقت سابق سحب قوات ما تُسمّى بـ«مكافحة الإرهاب» من البلاد.

نفوذ إماراتي واسع داخل الجزيرة

ومنذ سنوات، عززت الإمارات نفوذها في سقطرى عبر ترتيبات سياسية وأمنية، أبرزها تعيين محافظ محسوب على المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم منها، إلى جانب السيطرة على مواقع ومرافق حيوية تشمل محطات الوقود، وتوليد الكهرباء، والموانئ الاستراتيجية، فضلاً عن الإمساك بمفاصل النشاط التجاري في الجزيرة.

سفن غامضة تشعل الخلاف

وبحسب متابعات ميدانية، تطوّر هذا النفوذ مؤخراً إلى خطوات وُصفت بالاستفزازية، تمثّلت في وصول سفن إماراتية إلى ميناء سقطرى محمّلة بشحنات وُصفت بـ«الغامضة»، مع رفض إخضاعها للتفتيش من قبل القوات السعودية، قبل أن يتم تفريغ حمولتها بالقوة عبر عناصر تابعة للمجلس الانتقالي.

واعتبرت هذه الخطوة خرقاً صريحاً للقرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي، ما دفع الرياض إلى رفع مستوى الضغط على أبوظبي داخل الجزيرة.

مهلة سعودية وإنهاء الوجود العسكري

وأفادت تقارير ميدانية متداولة بأن السعودية أبدت تصميماً واضحاً على فرض تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي، بما في ذلك إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في جميع الأراضي اليمنية، ومنح مهلة لا تتجاوز 24 ساعة للالتزام بها.

ويعكس هذا التطور مرحلة جديدة من التوتر داخل التحالف، خصوصاً في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، وعلى رأسها أرخبيل سقطرى، الذي بات ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى