الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تحليل عبري: النفط وراء استهداف فنزويلا… و«المخدرات» ذريعة سياسية لترامب

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تكشف أبعادًا جيوسياسية للصراع: قطع شريان الطاقة عن الصين وإيران وإحياء «مبدأ مونرو» بنسخة ترامبية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، في تحليل للباحث الإسرائيلي المتخصص في التاريخ السياسي الأمريكي كوبي باردا، أن التحرك الأمريكي الأخير ضد فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو لا يندرج ضمن «الحرب على المخدرات» كما تروّج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل يأتي في إطار صراع جيوسياسي أوسع هدفه السيطرة على موارد الطاقة العالمية وقطع خطوط الإمداد الحيوية عن الصين وإيران.

«المخدرات» مفتاح… والنفط هو الهدف

يرى باردا أن خطاب «مكافحة المخدرات والإرهاب» هو الأسهل تسويقًا للرأي العام وللقانون الدولي، لكنه يخفي الهدف الحقيقي المتمثل في شلّ النظام الفنزويلي وتجفيف تدفقات الطاقة التي كانت تصل إلى بكين.

ويشير إلى أن ترامب انتقل من مرحلة التهديد إلى التنفيذ المباشر، موجّهًا رسالة مزدوجة إلى طهران وبكين مفادها أن تحدي واشنطن لن يمر دون كلفة.

إحياء «مبدأ مونرو» بنسخة جديدة

بحسب التحليل، يعيد ترامب إحياء مبدأ مونرو الذي يعتبر أمريكا اللاتينية «الفناء الخلفي» لواشنطن، مع تحديثات تركز على ضرب النفوذ الصيني.

ويؤكد باردا أن الصين تعتمد على نحو 90% من النفط الفنزويلي لسداد ديونها، ما وفر لها طاقة رخيصة ومستقرة، وأن قطع هذا الرابط يعني هزّ توازن الطاقة الصيني في قلب صراعه التكنولوجي مع الولايات المتحدة.

رسالة إنذار إلى طهران

يعتبر باردا أن توقيت اعتقال مادورو بعد تجاهله الضغوط الأمريكية يمثل «جرس إنذار» لإيران، مفاده أن القمع الداخلي أو تحدي واشنطن قد يقود إلى تدخل عسكري حاسم.

تحالفات شخصية بدل المؤسسات

ويلفت التحليل إلى أن ترامب لا يعمل عبر المؤسسات الدولية، بل عبر شبكة ولاءات شخصية مع قادة يشاركونه النهج نفسه، مثل خافيير ميلي في الأرجنتين، نجيب بوكيلة في السلفادور، ونصري عصفورة في هندوراس، بهدف عزل القوى اليسارية (مثل لولا دا سيلفا في البرازيل) وتأمين أمريكا اللاتينية ككتلة موالية للغرب.

الطاقة أساس التفوق العالمي

ويخلص باردا إلى أن السيطرة على تدفق الطاقة الفنزويلية تعني التحكم بـ«وقود المستقبل» المرتبط بالذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق، مؤكدًا أن فنزويلا ليست دولة فاشلة بقدر ما هي حلقة استراتيجية يسعى ترامب إلى قطعها لضمان تفوق الغرب في الصراع العالمي.

ويختتم بالقول إن «المخدرات كانت مجرد مفتاح لفتح باب السيطرة على العالم»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى