سانا تروّج للتطبيع: مفاوضات مباشرة بين دمشق وكيان الاحتلال بوساطة أمريكية
وكالة الأنباء السورية الرسمية تتجنب توصيف “العدو الإسرائيلي” وتصفه بـ”الجانب الإسرائيلي” في خطوة أثارت جدلاً واسعاً

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وجود مفاوضات مباشرة تجري بين النظام الحاكم في دمشق وكيان العدو الإسرائيلي، بوساطة وتنسيق أمريكي، في تطور لافت أثار موجة انتقادات وتساؤلات حول توجهات السياسة الرسمية السورية.
لقاءات مباشرة وتوصيف مثير للجدل
ووصفت الوكالة الرسمية كيان الاحتلال بـ”الجانب الإسرائيلي”، مشيرة إلى أن وزير خارجية النظام السوري ورئيس جهاز استخباراته التقيا وفداً إسرائيلياً ضمن مسار تفاوضي مباشر، في سابقة تتناقض مع الخطاب التقليدي الذي طالما تبنته دمشق.
حديث عن “استئناف” المفاوضات
وادعت “سانا” أن ما يجري هو “استئناف للمفاوضات”، في إشارة إلى جولات سابقة، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفته بـ”التزام سوريا الثابت باستعادة حقوقها الوطنية غير القابلة للتفاوض”.
تناقض صارخ مع الواقع الميداني
ويأتي هذا الخطاب في وقت يواصل فيه كيان الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته اليومية للسيادة السورية، من خلال الغارات الجوية المتكررة، والتوغلات البرية داخل القرى السورية، وعمليات تفتيش المدنيين واقتحام المنازل، وصولاً إلى تمركز قواته في جبل الشيخ المطل على العاصمة دمشق، واقترابها من مشارف المدينة.
انتقادات لخطاب التطبيع المقنّع
واعتبر مراقبون أن اللغة التي استخدمتها وكالة “سانا” تمثل ترويجاً غير مباشر لمسار تطبيعي، يتناقض مع حجم الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ويطرح تساؤلات جدية حول جدوى المفاوضات في ظل استمرار العدوان وفرض الوقائع بالقوة على الأرض



