قصف واعتقالات ومحاكمات.. السعودية تدشّن حملة تصفيات واسعة ضد حلفاء الإمارات في جنوب اليمن
تصعيد غير مسبوق داخل معسكر التحالف يفتح باب الصراع السعودي–الإماراتي على مصراعيه في المحافظات الجنوبية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
بدأت السعودية، اليوم الأربعاء، تنفيذ ما وُصف بأكبر حملة تصفيات سياسية وأمنية داخل أوساط القوى الموالية للإمارات في جنوب اليمن، في خطوة تعكس تصعيداً حاداً في الخلافات داخل معسكر التحالف.
قصف الضالع وبداية التصعيد
وقالت مصادر محلية إن الحملة دُشنت بقصف جوي استهدف محافظة الضالع، وسط تضارب الأنباء حول طبيعة الهدف، إذ رجّحت مصادر أن القصف كان موجهاً ضد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أو قوات ومخازن أسلحة تابعة له.
إجراءات رسمية ومحاكمات مرتقبة
وفي تطور لافت، أقرّ مجلس القيادة الرئاسي الموالي للرياض فصل عيدروس الزبيدي وإحالته للتحقيق، تمهيداً لمحاكمته، إلى جانب وزيرين في حكومة رشاد العليمي ينتميان للمجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة اعتُبرت إعلاناً رسمياً لبدء تصفية سياسية داخلية.
كباش فداء وتصفية انتقائية
وبحسب مراقبين، بدت الحملة بمثابة تقديم “كباش فداء” لإرضاء السعودية، في مقابل استثناء عدد من قيادات المجلس الانتقالي الذين سارعوا إلى إعلان ولائهم للرياض، بوساطة مباشرة من طارق صالح.
وأفادت المصادر بأن من بين الناجين من حملة التصفيات عضوي مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني وأبو زرعة المحرمي، إضافة إلى قيادات بارزة أخرى في المجلس الانتقالي.
مصير الزبيدي.. غموض وتضارب روايات
ولا يزال مصير عيدروس الزبيدي مجهولاً حتى اللحظة، في ظل تداول إعلام التحالف وأنصاره أنباء عن اختفائه أو هروبه، فيما تشير مصادر أخرى إلى احتمال تعرضه للاستهداف المباشر خلال القصف.
صراع مفتوح داخل التحالف
وفي الوقت الذي لم تتضح فيه بعد حدود ومسار هذه الحملة، يرى محللون أن ما يجري يعكس تصدعاً عميقاً داخل التحالف، وينذر بمرحلة جديدة من الصراع السعودي–الإماراتي على النفوذ في جنوب اليمن، قد تكون تداعياتها أكثر خطورة في الأيام القادمة



