تحليل عبري: مخاوف داخلية تُجمِّد التطبيع… وابن سلمان تحت ضغط أمراء الأسرة الحاكمة
«معاريف»: ولي العهد السعودي لا يتراجع عن التطبيع مبدئيًا لكنه يخشى انفجارًا داخليًا قد يهدد موقعه في الحكم
اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة «معاريف» العبرية، في تحليل للكاتب الصهيوني مايكل كلاينر، أن التراجع الظاهر في موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من مسار التطبيع مع كيان الاحتلال، منذ اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، لا يعكس تخليًا نهائيًا عن الخيار، بقدر ما يعكس هواجس داخلية متصاعدة تتعلق بأمن حكمه واستقراره السياسي.
فتور علني… وخوف غير معلن
وأوضح التحليل أن ابن سلمان لا يزال ينظر إلى التطبيع كخيار استراتيجي مؤجل، إلا أن الظروف الراهنة داخل السعودية دفعته إلى تجميد التقدم العلني في هذا المسار، خشية تداعيات داخلية قد تستغلها أطراف نافذة داخل الأسرة الحاكمة.
أمراء معارضون ينتظرون اللحظة
وبحسب الكاتب، يواجه ولي العهد تهديدًا متناميًا من جناح محافظ داخل العائلة المالكة يضم أمراء معارضين، يترقبون فرصة سانحة للإطاحة به، مستفيدين من الغضب الشعبي السعودي والعربي المتصاعد جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقف تهيئة الرأي العام للتطبيع
وأشار التحليل إلى أن هذه المخاطر أجبرت ابن سلمان على وقف حملة تهيئة الرأي العام السعودي للانضمام إلى ما يُعرف بـ«اتفاقيات إبراهيم»، والانتقال إلى خطاب أكثر حذرًا، يقوم على ربط أي تقدم في التطبيع بإعلان إسرائيلي يمهّد لإقامة دولة فلسطينية، في محاولة لاحتواء الضغط الداخلي وتقليل احتمالات الانقلاب عليه.
مكاسب أقل… ومخاطر أكبر
واعتبر كلاينر أن أي خطوة تطبيعية في الظروف الحالية تنطوي على مخاطر تفوق المكاسب بالنسبة لولي العهد السعودي، مشيرًا إلى أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق «سيتم عندما يحين الوقت المناسب» يعكس بدقة تعقيد المشهد السياسي داخل المملكة وحساسيته في هذه المرحلة.



