الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

هندسة التفتيت في البحر الأحمر: اليمن هدفٌ مركزي في المخطط الإسرائيلي الجديد

دراسة تكشف ترابط الاعتراف بـ«أرض الصومال» وتعميق الانقسام اليمني ضمن استراتيجية واحدة لإعادة رسم خرائط النفوذ في البحر الأحمر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت دراسة تحليلية نشرها موقع عربي21 أن التطورات المتسارعة على ضفتي البحر الأحمر، وفي مقدمتها اعتراف العدو الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، إلى جانب تعميق واقع الانقسام في جنوب اليمن، تأتي ضمن مخطط جيوسياسي متكامل، ولا يمكن التعامل معها كأحداث منفصلة أو عابرة.

هندسة جيوسياسية لإعادة تشكيل الإقليم

واعتبر الكاتب نبيل الشيخي، في مقالته، أن ما يجري في منطقة البحر الأحمر يندرج ضمن ما وصفه بـ«هندسة تفتيت جيوسياسية» تهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي، وتحويل المنطقة إلى فضاء مفكك تتحكم به قوى غير عربية، تتصدرها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

البحر الأحمر.. قلب المخطط الجديد

وأشار المقال إلى أن البحر الأحمر بات محوراً مركزياً في هذه الاستراتيجية، حيث يسعى العدو الإسرائيلي، عبر إحياء صيغة محدثة من «عقيدة المحيط»، إلى تجاوز محدودية جغرافيته، من خلال التمركز عند الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب.

«أرض الصومال».. قاعدة متقدمة على الضفة الغربية

وأوضح الكاتب أن اعتراف الكيان الصهيوني بـ«أرض الصومال» يمنحه موطئ قدم استراتيجياً على الضفة الغربية للبحر الأحمر، عبر كيان وظيفي يمتلك سواحل طويلة ومواقع حساسة، يمكن توظيفها كقواعد أمنية واستخباراتية متقدمة تخدم مصالحه في المنطقة.

اليمن في قلب الكماشة

أما على الضفة الشرقية، فيؤكد المقال أن اليمن يمثل الحلقة الثانية في كماشة السيطرة، مشيراً إلى أن مسار الحرب لم يعد صراعاً داخلياً صرفاً، بل تحول إلى عملية ممنهجة تستهدف تفكيك البنية السياسية والجغرافية للبلاد، بما يخدم مشاريع الهيمنة على الموانئ والمضائق البحرية.

تصدع التحالف السعودي–الإماراتي

وأضاف الكاتب أن التحول في طبيعة العلاقة بين السعودية والإمارات، من تحالف يرفع شعار استعادة الشرعية إلى تضاد استراتيجي، أسهم بشكل مباشر في تعزيز مشاريع الانفصال في جنوب اليمن، عبر دعم تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، في انسجام واضح مع الأهداف الإسرائيلية في المنطقة.

معادلة نفوذ متعددة الرؤوس

ويخلص المقال إلى أن المشهد اليمني الحالي أفرز معادلة نفوذ معقدة، تتوزع بين سيطرة الحوثيين شمالاً، ونفوذ إماراتي–إسرائيلي جنوباً، مع سواحل مفتوحة على بحر العرب وباب المندب، ما يكرس حالة سيولة جغرافية خطرة.

دعوة لتحرك استراتيجي حاسم

وتختتم الدراسة بالتأكيد على أن مواجهة هذا المخطط تتطلب تحركاً استراتيجياً عربياً حازماً، يهدف إلى وقف مشاريع التفكيك، ومنع تحويل البحر الأحمر، خصوصاً الجبهة الصومالية الهشة، إلى ساحة مفتوحة للهيمنة الأجنبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى