الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

اعتراف إسرائيلي بالهزيمة أمام الحصار اليمني

شللٌ كامل يصيب ميناء أُمّ الرشراش وإقرار رسمي بانهياره الاقتصادي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتخليلات

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، في تقرير مطوّل نشرته الاثنين 12 يناير/كانون الثاني 2026، عن وصول ميناء أُمّ الرشراش – الذي يطلق عليه الاحتلال اسم “إيلات” – إلى مرحلة الشلل الكامل، مؤكدة أن الميناء بات على حافة الإغلاق النهائي بفعل الحصار البحري والضربات اليمنية المتواصلة خلال عامي الإسناد لغزة.

إقرار رسمي: اليمن يحدد مصير الميناء الجنوبي للاحتلال

ونقلت الصحيفة اعترافًا صريحًا لرئيس مجلس إدارة الميناء، آفي حورمارو، أقرّ فيه بأن اليمنيين باتوا أصحاب القرار الفعلي في مستقبل الميناء، قائلًا:

“اليمن هو من يقرر اليوم ما إذا كان لكيان الاحتلال ميناء جنوبي أم لا”.

واعتبر التقرير هذا التصريح بمثابة شهادة وفاة رسمية للميناء، في اعتراف غير مسبوق بحجم التأثير الذي أحدثته العمليات اليمنية في البحر الأحمر.

من شريان اقتصادي إلى أرصفة خاوية

ورسمت الصحيفة صورة قاتمة للوضع داخل الميناء، مشيرة إلى تحوله من مركز لوجستي حيوي إلى منشأة شبه مهجورة، حيث:

  • تراجعت الإيرادات السنوية من نحو 240 مليون شيكل إلى الصفر تقريبًا.
  • توقفت كليًا حركة السفن التجارية وسفن نقل السيارات.
  • بات العمال يتوجهون يوميًا إلى الميناء دون أي نشاط فعلي، وسط مخاوف من فصل جماعي.

مساعدات “مخجلة” وأزمة عمالية خانقة

وأفاد التقرير بأن المساعدات الحكومية التي قُدّرت بـ 15 مليون شيكل وُصفت من قبل إدارة الميناء بأنها “مخجلة”، ولا تكفي لتغطية نفقات التشغيل سوى لأسابيع معدودة.

كما أشار إلى انهيار الاتفاقيات مع نقابة العمال (الهستدروت)، التي تواجه بدورها فضائح فساد داخلية، ما فاقم من حالة الاضطراب الاجتماعي داخل الميناء.

محطات الانهيار: من السيطرة البحرية إلى الإغلاق القانوني

وحددت الصحيفة عدة محطات رئيسية قادت إلى هذا الانهيار، أبرزها:

  • نوفمبر 2023: بدء التدهور الفعلي بعد سيطرة القوات اليمنية على سفينة مرتبطة بالاحتلال، ما دفع شركات شحن كبرى مثل ZIM و NYK إلى وقف رحلاتها نهائيًا.
  • يوليو 2025: إغلاق الميناء قانونيًا وماليًا عقب حجز بلدية أُمّ الرشراش على حساباته بسبب تراكم الديون.
  • يناير 2026: رفض وزارتَي المالية والنقل تمديد امتياز تشغيل الميناء، في خطوة وُصفت بأنها “رصاصة الرحمة” الإدارية.

خسائر استراتيجية: ضربة للاقتصاد والأمن القومي

وأكد التقرير أن الحصار البحري اليمني نجح في تحقيق أهدافه، عبر:

  • تجفيف موارد الاحتلال من إيرادات الجمارك والرسوم.
  • خسارة الميناء الذي كان يستقبل نحو 150 ألف سيارة سنويًا قبل الحرب.
  • فقدان كيان الاحتلال لمنفذه الوحيد على البحر الأحمر، ما يجعله معتمدًا كليًا على موانئ البحر المتوسط (حيفا وأسدود)، وهي بدورها تحت تهديد جبهات أخرى.

عزلة لوجستية وفشل دولي في كسر الحظر

وأشارت الصحيفة إلى فشل جميع المحاولات الدولية لتأمين السفن المتجهة إلى أُمّ الرشراش، ما يؤكد – وفق التقرير – فاعلية “معادلة الإسناد” التي فرضتها صنعاء ردًا على العدوان على غزة.

خلاصة إسرائيلية: الميناء خسارة مؤكدة

وخلص التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية باتت تتعامل مع ميناء أُمّ الرشراش بوصفه عبئًا ماليًا وخسارة محققة لا ترغب في الاستمرار بتحملها، في ما اعتبره محللون انتصارًا استراتيجيًا كبيرًا لصنعاء في حرب “النقاط الاقتصادية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى