موقع أمريكي: انسحاب الإمارات من اليمن “تكتيكي” لا يعني نهاية النفوذ.. وصراعها مع السعودية يتجاوز الحدود
تقرير أمريكي يكشف أبعاد التنافس الخفي بين الرياض وأبوظبي ويؤكد: اليمن ساحة اختبار لموازين القوى الجديدة في الإقليم

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أكد تقرير حديث نشره موقع “دروب سايت” الأمريكي أن التدخل الإماراتي في اليمن لم ينتهِ فعليًا، رغم الإعلان عن سحب القوات العسكرية، معتبرًا أن ما جرى لا يتجاوز كونه انسحابًا تكتيكيًا يهدف إلى إعادة التموضع وليس التخلي عن النفوذ.
انسحاب القوات لا يعني تراجع النفوذ
ونقل الموقع عن الباحث البريطاني أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في الدراسات الأمنية بكلية كينغز كوليدج في لندن، قوله إن انسحاب القوات العسكرية “لا يعني بالضرورة فقدان التأثير”، موضحًا أن أبوظبي تنظر إلى اليمن بوصفه ركيزة محورية في استراتيجيتها الجيوسياسية البحرية والاقتصادية على المدى البعيد.
أدوات غير مباشرة وحضور فاعل على الأرض
وبحسب التقرير، تواصل الإمارات الحفاظ على نفوذها في اليمن عبر أدوات غير مباشرة، تشمل دعم وتمويل فصائل مسلحة وقوى سياسية موالية لها، إضافة إلى توفير الغطاء اللوجستي والسياسي لحلفائها، بما يضمن السيطرة على الموانئ والممرات المائية الاستراتيجية.
خلاف يتجاوز الشركاء المحليين
وأشار كريغ إلى أن الخلاف بين الرياض وأبوظبي لم يعد مقتصرًا على هوية الحلفاء المحليين داخل اليمن، بل تحوّل إلى صراع أعمق يتعلق بـ“قواعد النظام الإقليمي” ومن يمتلك زمام القيادة والنفوذ في المنطقة.
التنافس يمتد إلى ساحات إقليمية أخرى
ولفت التقرير إلى أن هذا التنافس المتصاعد بدأ يتجاوز الجغرافيا اليمنية، حيث ظهرت انعكاساته بوضوح في أزمات إقليمية أخرى، وعلى رأسها الحرب المستمرة في السودان، في ظل تصادم المصالح والرؤى بين البلدين.
اليمن ساحة اختبار لموازين القوى الجديدة
وخلص موقع “دروب سايت” إلى أن اليمن بات اليوم الساحة الرئيسية لاختبار موازين القوى الجديدة في شبه الجزيرة العربية، وسط مؤشرات متزايدة على أن التوتر المكتوم بين السعودية والإمارات مرشح للانفجار في ملفات إقليمية متعددة خارج الحدود اليمنية.
وأكد التقرير أن الصراع بين الحليفين السابقين يتجه ليصبح أكثر وضوحًا وحدّة، مع سعي كل طرف إلى تثبيت موقعه كقوة مهيمنة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة.



