الإيكونوميست: دول الخليج تخشى سيناريو انهيار إيران أكثر من استمرار نظامها
المجلة البريطانية تحذّر من تداعيات أمنية وإقليمية خطيرة في حال تفكك الدولة الإيرانية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلا
خلصت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية إلى أن آخر ما تريده دول الخليج في المرحلة الراهنة هو انهيار الدولة في إيران، لما قد يحمله ذلك من تداعيات أمنية وجيوسياسية واسعة النطاق على المنطقة بأكملها.
الخليج لا يريد اختبار التهديدات الإيرانية
وأشارت المجلة إلى أن حكّام دول الخليج لا يرغبون في اختبار مدى جدية التهديدات الإيرانية بالرد على الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما أن معظم دول الخليج تستضيف قواعد عسكرية أمريكية قد تتحول إلى أهداف مباشرة في حال انفجار الصراع.
هواجس “اليوم التالي” بعد طهران
ولفتت «الإيكونوميست» إلى أن القلق الخليجي لا يقتصر على الحاضر، بل يمتد إلى سيناريو “اليوم التالي” لانهيار النظام في إيران، في ظل تجربة مريرة عاشتها المنطقة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وما تبعه من فوضى وانهيار مؤسسات الدولة وتداعيات لا تزال مستمرة حتى اليوم.
انقسامات إقليمية تزيد القلق الخليجي
وفي السياق ذاته، أوضحت المجلة أن السعودية منشغلة حالياً بصراعات إقليمية متشابكة، أبرزها الخلاف المباشر مع الإمارات، والانقسام داخل التحالف في اليمن، وهو انقسام يمتد – بحسب المجلة – إلى الضفة الأخرى من البحر الأحمر، وتحديداً في السودان، حيث تنشط ميليشيات «الدعم السريع» المدعومة من أبوظبي.
ترسانة إيران الصاروخية… كابوس العواصم الخليجية
وأكدت «الإيكونوميست» أن أحد أبرز مصادر القلق يتمثل في احتمال فقدان السيطرة على الترسانة الضخمة من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية في حال انهيار الدولة، وهو سيناريو ترى فيه العواصم الخليجية تهديداً مباشراً وغير قابل للاحتواء.
مخاوف من موجات لجوء كبرى
كما حذّرت المجلة من أن انهيار النظام في طهران قد يدفع إلى موجات لجوء واسعة النطاق نحو دول الخليج الغنية بالنفط، باعتبارها الأقرب جغرافياً إلى إيران، التي يزيد عدد سكانها عن 92 مليون نسمة، ما يشكل عبئاً اقتصادياً وأمنياً هائلاً على دول المنطقة.



