تحليل أمريكي يحذّر: ضربة محتملة ضد إيران قد تشعل حربًا إقليمية وتُنتج نتائج عكسية
أكاديمي أمريكي يؤكّد أن أي مغامرة عسكرية تقودها واشنطن أو كيان الاحتلال ستفشل في تحقيق أهدافها وتدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد
اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّر كاتب وأكاديمي أمريكي من مخاطر انزلاق الولايات المتحدة، وربما كيان الاحتلال، نحو عدوانٍ عسكري جديد ضد إيران، معتبرًا أن المؤشرات المتزايدة على احتمال شنّ غارات جوية قد تقود إلى نتائج عكسية على المستويين الإقليمي والدولي.
تصعيد غير محسوب ومخاوف متزايدة
وفي تحليل نشرته مجلة «فورين بوليسي»، قال مارك لينش، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن تصاعد التهديدات العلنية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب التحركات العسكرية المصاحبة لها، يثير مخاوف جدية من اندفاع غير محسوب نحو التصعيد.
أوهام النجاح السابق
وأشار لينش إلى أن الحديث عن ضربات أمريكية، وربما بمشاركة كيان الاحتلال، يتغذّى على قناعة لدى ترامب بنجاح تجاربه السابقة، وعلى رأسها ما يعتبره نجاحًا في فنزويلا، إضافة إلى الغارات الجوية التي نُفذت العام الماضي، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي اعتاد الاستخفاف بتحذيرات الخبراء من مخاطر مثل هذه الخطوات.
ذرائع قديمة لتغيير النظام
وجزم الكاتب بأن أي هجوم محتمل يرتبط أساسًا بضغوط “إسرائيلية”، وأن الاحتجاجات التي انتهت قبل أيام ستُستغل كذريعة لإحياء هدف قديم لصقور واشنطن وكيان الاحتلال يتمثل في تغيير النظام الإيراني.
الديمقراطية بالقصف؟
وشكّك لينش في الادعاءات التي تروّج لتعزيز الديمقراطية في إيران عبر التدخل العسكري، مؤكدًا أن سجل ترامب الداخلي والخارجي يُضعف هذا الطرح. وأضاف أن الشعب الإيراني لن يرحّب بقيادة تُفرض عليه عبر القصف الأجنبي أو بتنصيب ديكتاتور موالٍ لواشنطن وكيان الاحتلال، بل إن أي عدوان سيؤدي، حتى مع وجود غضب شعبي، إلى التفاف الإيرانيين أكثر حول دولتهم.
شبح حرب إقليمية شاملة
وحذّر الأكاديمي الأمريكي من أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، ما يرفع احتمالات اندلاع حرب إقليمية واسعة، لافتًا إلى أن دول الخليج لا تبدو مستعدة لدعم مثل هذا السيناريو، إذ تفضّل الاستقرار وتعارض أي مواجهة قد تفتح الباب أمام هجمات انتقامية واسعة وتوسّع نفوذ



