خبير إسرائيلي: حسابات الحرب والانتخابات تدفع ترامب للتراجع عن ضرب إيران
معاريف: مخاوف الانزلاق إلى حرب إقليمية وخسائر داخلية وراء القرار الأمريكي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف خبير عسكري إسرائيلي بارز عن أسباب وصفها بـ«الجدّية والعميقة» دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن القرار لم يكن نابعًا من تردّد أو ضعف، بل من تقدير دقيق للمخاطر السياسية والعسكرية.
حسابات القوة وحدود الضربات الجوية
وقال اللواء في جيش الاحتياط الإسرائيلي، إسحاق بريك، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، إن ترامب، الذي ينتهج سياسة «أمريكا أولًا»، يدرك أن القوة الجوية وحدها عاجزة عن إحداث تغيير سياسي جذري، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الضربات العسكرية غالبًا ما تؤدي إلى توحيد الشعوب خلف قياداتها بدل إضعافها أو إسقاطها.
الخوف من حرب إقليمية شاملة
وأوضح بريك أن الرئيس الأمريكي يخشى من انزلاق أي مواجهة مع إيران إلى حرب إقليمية واسعة، قد تمتد إلى العراق ولبنان وسوريا وكيان الاحتلال ودول الخليج، ما يعني تورّط واشنطن في صراع طويل ومكلف، وهو سيناريو تعهّد ترامب منذ وصوله إلى السلطة بتجنّبه.
الانتخابات والضغوط الداخلية
وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن الاعتبارات الداخلية الأمريكية تشكّل عاملًا حاسمًا في موقف ترامب، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، محذرًا من أن اندلاع حرب جديدة أو تفجّر أزمة اقتصادية، مثل مقتل جنود أمريكيين أو ارتفاع أسعار النفط، قد يكلّف الجمهوريين أغلبيتهم البرلمانية ويفتح الباب أمام إجراءات عزل محتملة بحق الرئيس.
بين الصورة السياسية والبقاء في الحكم
وختم بريك بالقول إن ترامب يفضّل تحمّل تراجع مؤقت في صورته السياسية على خوض مغامرة عسكرية قد تكلّفه شعبيته وموقعه في السلطة، معتبرًا أن فقدان المصداقية يمكن احتواؤه إعلاميًا، بينما فقدان الحكم


