صحيفة أمريكية: السعودية تُقيِّد تحركات الإمارات جوًّا وتعيد رسم موازين النفوذ في اليمن والبحر الأحمر
خطوات سعودية غير مسبوقة لتطويق الدور الإماراتي إقليميًا، وسط مؤشرات على تصعيد جديد في الساحة اليمنية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية عن فرض المملكة العربية السعودية قيودًا على بعض التحركات الجوية والبحرية الإماراتية، في خطوة تهدف – بحسب الصحيفة – إلى الحد من استخدام الأجواء والممرات الحيوية في دعم نفوذ أبوظبي ووكلائها، بالتوازي مع مساعٍ سعودية لإعادة ترتيب المشهدين اليمني والإقليمي بما يتوافق مع أولويات الرياض الاستراتيجية.
قيود جوية وبحرية لتطويق النفوذ الإماراتي
وأوضحت الصحيفة أن الإجراءات السعودية شملت تضييقًا على استخدام الإمارات للأجواء والممرات البحرية الحساسة، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص قدرة أبوظبي على إدارة أو تغذية شبكات نفوذها العسكرية واللوجستية، لا سيما في اليمن والبحر الأحمر.
إعادة هندسة المشهد اليمني
وبحسب التقرير، تعمل الرياض على تعزيز سيطرتها داخل اليمن عبر أدوات متعددة، من بينها إعادة توجيه التمويل، وإحداث تغييرات في القيادات المحلية، في محاولة لإعادة ضبط موازين القوى على الأرض، في وقت يشهد فيه الدور الإماراتي تراجعًا نسبيًا في عدد من الساحات الإقليمية.
تراجع إماراتي وتحالفات سعودية بديلة
وأشارت الصحيفة إلى أن النفوذ الإماراتي يواجه انحسارًا ملحوظًا في دول مثل الصومال وليبيا، مقابل تحركات سعودية نشطة لبناء تحالفات جديدة مع مصر والصومال وتركيا، ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تموضع المملكة كلاعب إقليمي أكثر حضورًا وتأثيرًا.
عناد إماراتي وخطوات مضادة
في المقابل، لفت التقرير إلى أن القيود السعودية قوبلت بإصرار إماراتي على مواصلة دعم وكلاء محليين، والحفاظ على وجود عسكري وشبكات موانئ تمتد من اليمن إلى البحر الأحمر وشرق إفريقيا، وهو ما تعتبره الرياض تحديًا مباشرًا لدورها القيادي في المنطقة.
هدوء حذر في عدن وترقّب للتصعيد
ورغم تسجيل هدوء نسبي في مدينة عدن خلال الفترة الماضية، باستثناء ملاحقات أمنية ومحاولات اغتيال متفرقة، تتوقع الصحيفة – وفق التقرير – موجة تصعيد جديدة خلال المرحلة المقبلة، في ظل احتدام الصراع غير المعلن بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في اليمن ومحيطه الإقليمي.



