واشنطن بوست: البحر الأحمر يستعيد دوره في التجارة العالمية والحوثيون يفرضون معادلتهم
صحيفة أمريكية تؤكد فشل الضربات الغربية في ردع صنعاء، وشركات الشحن تعود تدريجيًا للملاحة عبر باب المندب وسط التزام حوثي بالتهدئة المشروطة بوقف الحرب على غزة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن التطورات الأخيرة في البحر الأحمر أعادت رسم ملامح حركة التجارة العالمية، بعد أن أثبت أنصار اللة الحوثيون – الذين كان يُنظر إليهم سابقًا كقوة هامشية – قدرتهم على إحداث تأثير مباشر في الاقتصاد الدولي من خلال فرض سيطرتهم البحرية على أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
فشل الردع العسكري الغربي
وأوضحت الصحيفة أن العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى “إسرائيل”، لم تحقق نتائج ملموسة في ردع أنصار اللة أو تقليص نفوذهم البحري، مؤكدة أن هذه الضربات لم تُحدث تغييرًا حقيقيًا في قواعد الاشتباك التي فرضتها صنعاء في البحر الأحمر.
عودة تدريجية لسلاسل التوريد
وأشارت واشنطن بوست إلى أن سلاسل التوريد العابرة للبحر الأحمر بدأت تشهد تحسنًا ملحوظًا، مدفوعة بعودة الثقة الجزئية لدى شركات الشحن العالمية، التي اطمأنت إلى التزام أنصار اللة الحوثيين بالتهدئة في مضيق باب المندب، طالما لم تستأنف “إسرائيل” حربها على قطاع غزة.
شركات شحن عملاقة تختبر الملاحة
وبيّنت الصحيفة أن شركات كبرى، من بينها ميرسك وسي إم إيه – سي جي إم، أعادت اختبار أو استئناف بعض خطوط الملاحة عبر البحر الأحمر، في خطوة تعكس تغيرًا في تقييم المخاطر مقارنة بالأشهر الماضية.
تردد مشروط بالخروقات الإسرائيلية
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن عددًا من شركات الملاحة لا يزال مترددًا في العودة الكاملة، بسبب الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أنها تبدي اطمئنانًا واضحًا تجاه التزام أنصار اللة الكامل بالاتفاق، ما دام العدوان على غزة لم يُستأنف.



