الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

موقع بريطاني: استهداف إيران يهدد وجود المنطقة ونتنياهو يسعى لتفكيك الدول العربية

ديفيد هيرست: معركة إيران لم تعد شأناً داخلياً بل خط دفاع عن سيادة العواصم العربية في مواجهة مشروع “إسرائيل الكبرى

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

حذّر ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني، من أن أي هجوم تقوده حكومة بنيامين نتنياهو ضد إيران لن يقتصر تأثيره على طهران وحدها، بل سيمثل تهديدًا وجوديًا مباشرًا لسيادة واستقلال الدول العربية كافة، في ظل ما وصفه بتحول عميق في وعي شعوب المنطقة تجاه طبيعة الصراع ومراكز القوة فيه.

تحول في الوعي العربي تجاه إيران

وأكد هيرست أن المنطقة تشهد تحوّلًا جذريًا في النظرة إلى إيران، حيث بات يُنظر إليها، لدى قطاعات واسعة من الرأي العام العربي، كقوة تدافع عن القيم ذاتها التي تناضل من أجلها الشعوب العربية، وفي مقدمتها التحرر من الهيمنة الأجنبية ورفض الاحتلال.

ضرب إيران.. مغامرة أخيرة لنتنياهو

وأوضح الكاتب أن لجوء نتنياهو إلى خيار ضرب إيران يأتي كـ«ورقة أخيرة» بعد فشل مشاريعه في اليمن وعدة ساحات إقليمية أخرى، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي يتمثل في تفكيك الدول القومية العربية، وإعادة رسم توازن القوى بما يضمن تفوق “إسرائيل” كالقوة العسكرية المهيمنة الوحيدة في المنطقة.

بصمات غربية في زعزعة الاستقرار

وأشار هيرست إلى أن الغرب، عبر أجهزة استخباراته وعلى رأسها الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لم يعد يخفي دوره في محاولات زعزعة استقرار إيران، من خلال تحويل الأزمات الاقتصادية إلى تمردات مسلحة، وهي السياسة ذاتها التي تُستخدم – بحسب تعبيره – لإخضاع الشعوب العربية، كما يحدث في قطاع غزة.

حرب شاملة ودول الخليج في مرمى الخطر

وحذّر رئيس تحرير ميدل إيست آي من أن استهداف القيادة الإيرانية أو السعي لتدمير اقتصاد البلاد قد يشعل حربًا إقليمية شاملة، ستكون السعودية ودول الخليج أول المتضررين منها، مؤكدًا أن أي تصعيد غير محسوب العواقب سيطال أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

التقارب مع إيران ضرورة دفاعية

وخلص هيرست إلى أن ما وصفه بـ«الاستفاقة العربية» والتقارب المتزايد مع إيران لم يعد خيارًا سياسيًا، بل ضرورة دفاعية في مواجهة مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يسعى – وفق مراقبين – إلى ابتلاع دول عربية وفرض حالة من الاستباحة الشاملة للمنطقة.

وأضاف أن التاريخ قد يسجّل أن الدفاع عن إيران في هذه المرحلة هو دفاع عن مكة والمدينة والرياض والقاهرة، وعن مستقبل العواصم العربية كافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى