الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

مندوب الاحتلال يرفع «الصرخة» في مجلس الأمن اعتراف صهيوني صريح بتهديد يمني «وجودي» يهزّ كيان الاحتلال

رفع شعار أنصار الله داخل أروقة الأمم المتحدة يتحوّل إلى شهادة دولية على فشل الردع الأمريكي–الصهيوني وصعود اليمن كلاعب إقليمي مؤثّر

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

مشهد إرباك غير مسبوق داخل مجلس الأمن

في سابقة لافتة تعكس حجم الارتباك الذي يعيشه كيان الاحتلال، أقدم مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، مساء الأربعاء، على رفع لافتة ضخمة تحمل شعار «الصرخة» المعروف لأنصار الله، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.

المشهد، الذي تجاوز كونه حركة استعراضية، عكس حالة العجز السياسي والعسكري لدى الاحتلال، في ظل فشل كل الضغوط والتهديدات في ثني صنعاء عن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية.

محاولة شيطنة تنقلب إلى دعاية عكسية

وخلال مداخلته، حاول دانون استدرار التعاطف الدولي عبر وصف الشعار بأنه «تعبير عن الكراهية الخالصة»، متجاهلًا السياق التاريخي والسياسي الذي وُلدت فيه «الصرخة» كردّ فعل على عقود من الاحتلال والعدوان والإبادة الجماعية التي مارسها الكيان الصهيوني بحق شعوب المنطقة.

غير أن هذه المحاولة سرعان ما انقلبت إلى دعاية عكسية، إذ بدا المندوب الصهيوني في موقع المرتبك، الذي يخشى حتى الكلمات والشعارات، في مقابل كيانٍ يمارس القتل الجماعي بحق المدنيين في غزة ولبنان دون أدنى مساءلة.

اعتراف بتهديد وجودي يتجاوز الجغرافيا

الأخطر في مداخلة مندوب الاحتلال كان إقراره الضمني بأن ما يمثله اليمن اليوم لم يعد تهديدًا تقليديًا مرتبطًا بمفاهيم «الحدود» أو «الجغرافيا»، بل بات تهديدًا وجوديًا مباشرًا لكيان الاحتلال، وفق توصيفه.

هذا الاعتراف العلني من داخل أروقة الأمم المتحدة يُعدّ شهادة سياسية نادرة على التحوّل الاستراتيجي في موازين الصراع، وعلى نجاح اليمن في فرض معادلة ردع جديدة رغم الحصار والعدوان.

فشل التحالفات وتآكل الردع البحري

تزامن هذا المشهد مع تصاعد القدرات العسكرية اليمنية، في وقت فشلت فيه التحالفات الأمريكية والبريطانية في توفير الحماية للسفن المرتبطة بكيان الاحتلال في البحرين الأحمر والعربي، ما زاد من حدة القلق داخل الدوائر السياسية والعسكرية الصهيونية.

اليمن لاعب إقليمي لا يمكن تجاهله

تخلص الجلسة الأممية، بكل ما حملته من رسائل مباشرة وغير مباشرة، إلى حقيقة واحدة: اليمن بات لاعبًا إقليميًا فاعلًا لا يمكن تجاوزه، وأن محاولات العدو لتشويه صورته أو «شيطنته» عبر المنصات الدولية لن تحجب واقع السقوط الأخلاقي والعسكري لكيان الاحتلال.

ولا غرابة أن «الصرخة» التي دوّت اليوم في نيويورك بيد عدوها، هي ذاتها التي سبقت أصداؤها إلى عمق يافا المحتلة وأم الرشراش (إيلات)، مؤكدة أن زمن استفراد الاحتلال بالشعوب قد ولّى، وأن الخطر الحقيقي الذي يرعبه يكمن في وعي الشعوب قبل ترسانتها العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى