مركز دراسات أمريكي: صنعاء تبعث رسالة ردع بحرية وتُحيي “كابوس” إغراق السفن في البحر الأحمر
عادة بث عملية إغراق سفينة بريطانية يُقرأ كتحذير استراتيجي لأمريكا وكيان الاحتلال ورسالة جاهزية لتوسيع المواجهة البحرية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
اعتبر مركز واشنطن للدراسات اليمنية أن إعادة القوات المسلحة اليمنية نشرَ مشاهد إغراق السفينة البريطانية «مارلين لواندا» لا تندرج ضمن التوثيق الأرشيفي فحسب، بل تمثّل رسالة ردع مدروسة موجهة إلى الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، في توقيت يحمل دلالات استراتيجية بالغة.
وأوضح المركز في تقرير تحليلي أن توقيت بث المشاهد يهدف إلى إثبات الجهوزية العملياتية للقدرات البحرية اليمنية، مؤكدًا أن اختتام التسجيل بعبارة «ما هو قادم أعظم» يعكس ضغطًا استباقيًا وتهديدًا مباشرًا تجاه أي تحركات عسكرية معادية في المنطقة.
رسالة تتجاوز التوثيق إلى الردع
وأشار التقرير إلى أن التركيز الواضح على تفاصيل التتبّع، وآلية اتخاذ القرار، وتسلسل تنفيذ العملية، يُظهر القوات اليمنية كـ قوة عسكرية منظمة تمتلك تخطيطًا دقيقًا، بعيدًا عن توصيفها كحالة رد فعل عشوائية، كما تحاول بعض الأطراف تصويرها.
توسيع مسرح العمليات يربك الحسابات الغربية
ولفت مركز واشنطن إلى أن اختيار خليج عدن مسرحًا للعملية يحمل دلالات استراتيجية، كونه يعكس قدرة صنعاء على توسيع نطاق الحظر الملاحي خارج البحر الأحمر، بما يُربك حسابات التواجد العسكري الغربي ويحدّ من النشاط الصهيوني المتزايد في منطقة القرن الإفريقي.
التهدئة خيار استراتيجي لا تراجع
وأكد التقرير أن إعادة بث العملية بعد فترة من الهدوء تُظهر أن التوقف المؤقت عن العمليات كان خيارًا استراتيجيًا مدروسًا، وليس تراجعًا أو ضعفًا، مشيرًا إلى أن العودة إلى التصعيد تظل استجابة مشروطة بالتطورات الإقليمية.
التصعيد مرهون بـ«حماقة الأعداء»
وربط المركز احتمالية استئناف العمليات البحرية بتصاعد التهديدات ضد إيران، معتبرًا أن فتيل المواجهة الفعلية لا يزال مرهونًا بأي تصرف متهور قد تقدم عليه الولايات المتحدة أو حلفاؤها في المنطقة



