الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

فايننشال تايمز: واشنطن وطهران تتجهان نحو «اتفاق تقني» نووي… والصواريخ خارج التفاوض

مفاوضات محدودة لتفادي الحرب وتحجيم التصعيد في الخليج

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، نقلًا عن مصادر دبلوماسية مطّلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لإطلاق جولة مفاوضات مرتقبة ستقتصر في مرحلتها الأولى على البرنامج النووي الإيراني فقط، في خطوة تهدف إلى نزع فتيل مواجهة عسكرية وشيكة بين الطرفين.

فصل المسارات: النووي أولًا

وأكدت المصادر أن المحادثات المنتظرة لن تشمل ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية أو الأنشطة الإقليمية، وهي القضايا التي لطالما اعتبرتها طهران خطوطًا حمراء غير قابلة للتفاوض، مشيرةً إلى أن هذا التوجه يعكس قبولًا أمريكيًا بما يُعرف بـ«فصل المسارات» لضمان انطلاق الحوار دون عوائق سياسية أو سيادية.

تنازل أمريكي لتفادي التعثر المبكر

وبحسب الصحيفة، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافقت على حصر المفاوضات في الإطار النووي التقني، إدراكًا منها أن طرح ملفات الدفاع والردع في المرحلة الأولى قد يؤدي إلى إفشال المباحثات قبل أن تبدأ، خاصة في ظل حساسية ملف القدرات الصاروخية بالنسبة لإيران.

طهران: الصواريخ أداة ردع لا للمقايضة

ويتزامن هذا التسريب مع تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن بلاده منفتحة على «اتفاق عادل ومنصف» قائم على الاحترام المتبادل، مشددًا على أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل أداة ردع دفاعية وليست موضوعًا للمساومة أو التفاوض.

ترامب: هدفنا منع القنبلة النووية

من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإيرانيين «يتحدثون بجدية أكبر» في المرحلة الراهنة، موضحًا أن هدف إدارته الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق تقني محدود قد يسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، خصوصًا في منطقة الخليج.

قراءة سياسية: مكسب دبلوماسي لطهران

ويرى محللون أن هذا النهج التفاوضي المجزأ يُعد نجاحًا للدبلوماسية الإيرانية، إذ نجحت طهران في تحييد ملف الصواريخ الباليستية عن طاولة التفاوض النووي، ما يمنحها هامش مناورة أوسع ويحصر الضغوط الغربية في الإطار النووي دون المساس بقدراتها الدفاعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى