ضابط استخبارات بريطاني: إيران أسقطت “خداع ترامب” تكنولوجيًا وعسكريًا… واليمن يفرض معادلة ردع جديدة
أليستر كروك يكشف فشل الاستراتيجية الأمريكية–الإسرائيلية ويؤكد: محور المقاومة خرج أكثر قوة وتماسكًا

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف ضابط الاستخبارات البريطاني السابق في جهاز (MI6)، أليستر كروك، عن إخفاقٍ واسع للاستراتيجية الأمريكية–الإسرائيلية في مواجهة إيران خلال عام 2025 وبداية 2026، مؤكدًا أن طهران نجحت في كسر الهيمنة العسكرية والتكنولوجية الغربية، وفرضت معادلات ردع جديدة في المنطقة.
ونقل موقع «نور نيوز» بالعبرية تحليلًا لكروك، أشار فيه إلى أن ما جرى لم يكن مجرد تصعيد عسكري محدود، بل مواجهة استخباراتية وتقنية شاملة انتهت لصالح إيران ومحور المقاومة.
تعطيل “ستارلينك” يربك واشنطن وتل أبيب
وأوضح كروك أن إيران تمكنت من تعطيل منظومات تكنولوجية متقدمة، أبرزها شبكة «ستارلينك»، في خطوة وصفها بالصدمة الكبرى لكلٍّ من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز الموساد، اللذين راهنا على اختراق الداخل الإيراني تقنيًا وعملياتيًا.
وأكد أن هذا التطور كشف حدود التفوق الغربي في مجال الحرب الإلكترونية، وأثبت امتلاك إيران أدوات مواجهة غير متوقعة.
كواليس “خداع ترامب” وفشل العمليات السرية
وكشف المسؤول الاستخباري السابق عن ما وصفه بـ«خداع استراتيجي» مارسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين أعلن انطلاق مفاوضات مع طهران في يونيو الماضي، بينما كانت وحدات سرية صغيرة، مجهزة بطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع، تحاول التسلل لاستهداف منظومات الإنذار المبكر الإيرانية.
وأشار إلى أن هذه المرحلة أعقبتها محاولات لإثارة الفوضى الداخلية عبر مجموعات متمردة دُرِّبت في ألبانيا وكردستان العراق، من بينها عناصر من منظمة «مجاهدي خلق»، إلا أن الأجهزة الأمنية الإيرانية أحبطت تلك المخططات بشكل كامل.
اليمن يفرض واقعًا جديدًا في البحر الأحمر
وفي السياق الإقليمي، اعتبر كروك أن اليمن بات عنصرًا حاسمًا في معادلة الصراع، بعد فرض سيطرته على البحر الأحمر، ما وضع كيان الاحتلال أمام مأزق “تعدد الجبهات” الذي لا يملك القدرة على تحمّله.
وأكد أن هذا التطور عزّز التنسيق داخل محور المقاومة، وقيّد حرية الحركة العسكرية والبحرية للقوى الغربية في المنطقة.
هجوم أكتوبر… ردع بلا حرب شاملة
وأشار كروك إلى أن الهجوم الصاروخي الإيراني في أكتوبر الماضي مثّل نموذجًا جديدًا للردع الفعّال، حيث نجحت طهران في توجيه رسالة حازمة دون الانجرار إلى حرب شاملة، ما جعلها – بحسب تعبيره – «متقدمة بخطوة دائمًا على المخططين الغربيين».
تحوّل استراتيجي في موازين القوى
وخلص ضابط الاستخبارات البريطاني السابق إلى أن ما رُوِّج له على أنه «صحوة شعبية» داخل إيران لم يكن سوى عمليات موجّهة استخباراتيًا فشلت في تحقيق أهدافها، بل أسهمت في تعزيز تماسك الدولة الإيرانية وتقوية محور المقاومة.
وأكد أن عجز الدفاعات الجوية للكيان الصهيوني، واكتشاف محدوديتها، دفعه في نهاية المطاف إلى طلب وقف إطلاق النار، في مؤشر واضح على تحوّل جذري في موازين القوى الاستراتيجية في المنطقة.



